بدأ وصول ملايين بطاقات الاقتراع إلى جنوب السودان في خطوة تبدد أحد الشكوك قبيل الاستفتاء على انفصال الجنوب المقرر الشهر المقبل.
ويواجه استفتاء التاسع من يناير/ كانون الثاني الكثير من التأجيلات والمشاكل الإجرائية وكان المنظمون يخشون أن تتسبب العاصفة الثلجية التي عطلت حركة الطيران في بريطانيا في عدم قدرة الشركات الإنجليزية المكلفة بطبع بطاقات الإقتراع على إرسالها في الوقت المحدد.
وقال مسؤولون من الأمم المتحدة إن طائرة تحمل أكثر من 7.3 مليون بطاقة اقتراع هبطت في مطار جوبا عاصمة الجنوب الاربعاء وأحاطت بها قوات الأمن.
وأبدى مراقبون من الاتحاد الاوروبي ترحيبهم بوصول بطاقات الاقتراع.
وقال نيال مكان نائب رئيس مهمة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي أعتقد أن تسليم بطاقات الاقتراع اليوم وغدا هو تطور هام وأن هذا سوف يخفف الآن الكثير من المخاوف... المخاوف التي كانت قائمة في وقت سابق بشأن مستوى التأهب للاستفتاء.
ويتبقى أكثر من أسبوعين ونصف الآن لتسليم المواد وتدريب موظفي الاقتراع وهذان هما التحديان الرئيسيان امامنا والتحديان الرئيسيان المتبقيان.
ويوجد أكثر من 100 مراقب تابعين للاتحاد الاوروبي في السودان بناء على طلب الجنوب. وسوف يقومون بتقييم كل جوانب عملية الاستفتاء بالإضافة إلى مدى مطابقة الاستفتاء لمعايير التصويت الديمقراطية.
واضاف مكان نعتزم تقييم الجوانب المتعلقة بالإمداد والتموين والجوانب الفنية للإستفتاء فضلا عن مستوى الشفافية ونزاهة مسؤولي الاستفتاء.
سنقوم أيضا بتقييم الأجواء السياسية والتطورات القانونية وكذلك التغطية الإعلامية للعملية ومعاملة النساء والأقليات.
وكان اتفاق السلام الموقع عام 2005 والذي انهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب قد نص على اجراء الاستفتاء وحذر محللون من أن الخلافات بشأن الاستفتاء قد تشعل الحرب من جديد.
وقال مكان سيكون من المهم إجراء عملية فرز وتجميع تتسم بالشفافية وأن يكون هناك نظام واضح لإعلان ونشر النتائج. وأخيرا أعتقد أنه من الأسلم أن نقول إن عملية استفتاء سلمية وذات مصداقية هي أمر شديد الأهمية بالنسبة لاستقرار هذه المنطقة من أجل الوفاء بالتزامات اتفاق السلام الشامل التاريخي.