أقر البرلمان اليوناني في ساعة مبكرة من صباح الخميس حزمة جديدة من اجراءات التقشف الاقتصادي لخفض عجز الميزانية بمقدار 6 مليارات يورو (9ر7 مليار دولار).
ياتي ذلك في محاولة لتقليل عجز الموازنة الى 4ر7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مقابل 4ر15 بالمئة العام الماضي.
هذه التخفيضات هي جزء من اتفاق للانقاذ كانت اليونان توصلت اليه مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، وقد صارت ضرورية بعد ان ارتفع عجز الميزانية اليوناني بشكل صاروخي الى 4ر15 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتحايلت الحكومة اليونانية السابقة لاخفاء ذلك العجز.
ولاقت الموافقة على موازنة التقشف الصارمة لعام 2011 في اليونان ترحيبا من قبل مسؤولي الاتحاد الاوروبي الذين يراقبون الشؤون المالية للبلاد بعد تقديمهم قروضا لاثينا، للحيلولة دون افلاسها.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية: "نرحب بوفاء اليونان بالتزاماتها الدولية".
وقد نجحت حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو في تمرير الخطة بمجلس النواب من خلال حشد اعضاء الحزب، وعددهم 156 عضوا من اجمالي 300 عضو في المجلس، للتصويت لصالح الخطة التي عارضها 142 عضوا من الحزب المحافظ المعارض والاحزاب الشيوعية، المعارضة ايضا.
ووصف رئيس الوزراء جورج باباندريو الازمة بالعميقة، داعيا المعارضة الى الوقوف مع الحكومة في السباق للحفاظ على البلاد من اجل الاجيال القادمة.
وخلال المناقشات التي جرت الاربعاء، انتقد عضو بمجلس النواب عن الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه رئيس الوزراء سياسة "شد الحزام" التي تطبقها الحكومة لانها تزيد تدهور اوضاع الاقتصاد.
وجاءت موافقة البرلمان رغم الاحتجاجات على الخطة امام البرلمان، فيما نفذ سائقو الحافلات والقطارات اضرابا ليوم واحد.
فعند ظهر الاربعاء تجمع مئات الالاف من المواطنين، اغلبهم من العاملين بالقطاع الحكومي، امام مبنى البرلمان احتجاجا على التخفيضات المنتظرة مرددين: "لصوص ، لصوص" واتهموا السياسيين بدفع اليونان الى الافلاس.