وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب عدة نواب من الجلسة أمس الثلاثاء احتجاجاً على الحكومة الجديدة.
وقدم زعيم كتلة العمل الشعبي أحمد السعدون المعارضة والنائب الليبرالي عبد الرحمن العنجري طلباً لاستجواب رئيس الوزراء في مجلس الأمة بشأن قضايا من بينها شركة زين الكويتية للاتصالات وخطة التنمية الكويتية التي يبلغ حجمها 30 مليون دينار (109 مليارات دولار) على مدى أربع سنوات.
وتقدم السعدون والعنجري بطلبهما بعد دقائق من مثول الحكومة أمام مجلس الأمة، حيث ألقى الشيخ ناصر كلمة للتعاون مع النواب.
وفور دخول الوزراء إلى قاعة مجلس الأمة، سارع 15 نائباً معارضاً إلى الخروج منها احتجاجاً على الحكومة، وعلى تعيين الشيخ ناصر المحمد (71 عاماً) رئيساً للوزراء.
وأعلنت الكويت يوم الأحد الحكومة الجديدة التي شكلها الشيخ ناصر، ابن شقيق الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، وهي حكومته السابعة منذ شباط 2006، وقد استقالت حكومته الأخيرة في 31 آذار الماضي لتفادي استجواب ثلاثة وزراء من العائلة الحاكمة.
وعلى الرغم من تعيين وزير نفط جديد لم تتضمن الحكومة أي تغييرات في المناصب الرئيسية مثل وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية والمالية ومن غير المحتمل أن تخفف الانتقادات بشأن بطء وتيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وتتعرض الكويت لسلسلة من الأزمات السياسية أدت إلى حل مجلس الأمة ثلاث مرات خلال الفترة ذاتها.
ومن المتوقع أن يتم الاستجواب أواخر الأسبوع المقبل إذا لم يطلب الشيخ ناصر مهلة زمنية، ويؤكد السعدون والعنجري أن الدولة خسرت مبلغ 500 مليون دولار في مشروع منحته لمستثمر كويتي، ويحملان رئيس الوزراء المسؤولية عن ذلك لكونه تجاهل تحذيرات عدة بهذا الشأن.
ويتهمان كذلك الشيخ محمد بعدم حماية الأملاك العامة في قضية بيع عملاق الاتصالات زين، حيث تمتلك الدولة نسبة 26.4 في المئة، نشاطاته في 15 بلداً إفريقياً إلى مجموعة بهارتي ايرتيل الهندية بمبلغ 10.7 ملايين دولار.?