ويجدد الاتفاق الأخير برعاية المنظمة الدولية اتفاقات سابقة لم تجد طريقها التنفيذ الكامل، مما أدى إلى وقوع مواجهات لأكثر من مرة دون أن تحل الأزمة حلا حقيقيا يجنبها احتمالات العودة إلى الحرب من جديد.
ورغم صمت الطرفين -الجيش الشعبي لتحرير السودان والقوات المسلحة السودانية- عن التعليق على الخطوة الجديدة التي تكفلت بها بعثة الأمم المتحدة بالسودان، يرى خبراء عسكريون أن الاتفاق لن يكون الحل المثالي الذي يمنع وقوع الحرب لمحدودية فاعليته.
وكانت البعثة الأممية أعلنت أن شمال السودان وجنوبه اتفقا على سحب كل القوات غير المصرح بوجودها من منطقة أبيي لنزع فتيل التوتر في المنطقة، مشيرة عبر قائد قواتها بالمنطقة موزيس بيسونغ إلى أن الطرفين أظهرا حسن النية في ذلك.
وبموجب الاتفاق واتفاقات سابقة، يفترض أن تتولى وحدات مشتركة خاصة من الشرطة والجيش من الشمال والجنوب القيام بدوريات في أبيي، على أن يبدأ انسحاب القوات بحلول اليوم الثلاثاء وينتهي يوم 17 الشهر الجاري.
ووافق الطرفان -بحسب بيسونغ- على الالتزام بتوفير البيئة المناسبة عبر تخفيف التوترات والتحدث إلى مجتمعاتهم على الأرض فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق وضمان حرية الحركة للبعثة الأممية، لكن اللواء محمد عباس الأمين اعتبر ذلك معالجة مؤقتة لاستقرار محدود، مشيرا إلى أن الاتفاق الأخير لن يؤدي إلى معالجة الأزمة من جذورها.
وأكد أن أبيي قنبلة موقوتة وهو ما يفرض على الطرفين ضرورة الحذر من الأعمال العدائية والتصعيد بين قواتهما، معتبرا أن عدم تساوي حقوق المواطنين في أبيي لن يكون في مصلحة الاتفاق.?