عاجل:

في الظهران... "هامش القمة" أعلى صوتاً!

الإثنين ١٦ أبريل ٢٠١٨
٠٨:٥٩ بتوقيت غرينتش
في الظهران... إذا كانت العبقرية السعودية الجديدة، قد تفتقت "مشهدية جديدة" للقمة العربية المتوارثة والمورثة للانقسامات وتبديد الحقوق العربية، فإن هذا "الإبداع" المتمثل بنقل القمة من الرياض أو جدة إلى الظهران، لم يبدّل في سياق الانحدار العربي تبديلاً. بدت القمة كأنها أحجية، وعلى الصحافيين المشاركين في تغطية أعمالها فك شيفراتها.

العالم - السعودية

لا شيء متاحاً أمام الإعلاميين سوى شاشة التلفزيون السعودي، فضلاً عن تسهيلات في نقل الأخبار، من دون أي إمكانية للاحتكاك مع أي رئيس أو وزير أو أي عضو في الوفود لإغناء التغطية بما يتعدى "التوجيه" الممجوج، مع تسجيل حالة اندفاع للجسم الإعلامي السعودي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي و"التحرر" من كل شيء يمكن أن يندرج في خانة القضايا العربية.

والأنكى من ذلك، اختيار اسم "القدس" عنواناً للقمة، فيما صار القاصي والداني يعرف أن أحد أبطال "صفقة القرن" هو ولي العهد محمد بن سلمان، بما قدّم من التزامات للأميركيين بشأن القدس والتطبيع ومحاولة إقناع الفلسطينيين بدولة ما، فضلاً عن التفريط بحق العودة.

أراد السعوديون أن تكون القدس هي كفّارة تفريطهم بفلسطين. عنونوا القمة باسمها على عجل، وخصصوا عشرات ملايين الدولارات للجنة أوقاف القدس والأونروا. هذه الكفّارة لم تحجب ما قيل علناً أو خلف الجدران من وجوب الانتقال "إلى مرحلة جديدة" تحاكي "صفقة القرن"، لذلك كان توقيت الإعلان الملكي عن القدس والمساعدات قبيل إلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته التي لم تخرج عما سبق أن أعلنه من خطة سلام في الأمم المتحدة تقوم على حل الدولتين.

واللافت للانتباه كان حديث الإعلام السعودي عن "وجوب الانتقال إلى العقلانية"، وفق خطة جديدة هي جوهر صفقة القرن التي لا ذكر فيها لمبادرة الملك عبد الله التي أقرتها قمة بيروت في عام 2002، بعدما أصرّ الرئيس إميل لحود حينها على إدخال تعديلات أساسية عليها، أبرزها إقرار حق العودة ورفض التوطين. بهذا المعنى، بدت قمة الظهران أنها ذروة الانقلاب السعودي على مبادرة قمة بيروت للسلام، غير أن الرئيس ميشال عون جعل من خطابه طرقاً على باب العودة إلى فلسطين، صارخاً في برية العروبة تماماً كما صرخ في قمة الأردن في وادي عربة على تخوم فلسطين في عام 2017.

ومن المشاهدات اللافتة للانتباه، هذا الانعدام الكلي للزخم الذي كانت تحظى به "المعارضة السورية" والذي بلغ ذروته في قمة الدوحة يوم جلس معاذ الخطيب على مقعد سوريا في مواجهة القادة والرؤساء. أما في قمة الظهران، فقد بقي مقعد سوريا فارغاً، إلا أن بعض الصحافيين المحسوبين على "المعارضة" لاذوا إلى إعلام هذه الدولة أو تلك من دون إعطائهم أي مساحة إعلامية خاصة كما كان يحصل في السابق، بحيث كانت الشاشات العربية، وخصوصاً الخليجية، تضجر من حضورهم.

ولوحظ أن الإعلام السعودي بكل مسمياته تجنّب التركيز على المقعد الشاغر لسوريا. وكما كان متوقعاً، جرى التركيز على إيران بوصفها "العدو الأول" للعرب والعالم، إلى حد أن من يسمع ما جرى تداوله عبر الإعلام السعودي يظن أن الحرب على إيران واقعة اليوم أو غداً على أبعد تقدير. خطاب عدائي لا يستسيغه العراقي ولا اللبناني ولا الجزائري ولا حتى المصري.

"كلام كثير" تردد في أروقة القمة عن قطر وقيادتها، ولا سيما على ألسنة الصحافيين السعوديين والإماراتيين والبحرانيين والمصريين، أقله طأنها سترضخ وستعود إلى الحظيرة الخليجية وفق شروطنا"، مع تركيز على المقاربات الاقتصادية – النفعية للعلاقات العربية وفق "رؤية 2030" التي لا محظورات فيها، ولا سيما ما يتصل بالتطبيع الكامل مع "إسرائيل".

وكانت لافتة حفاوة ابن سلمان بكل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوفد الإماراتي راشد بن مكتوم وأعضاء الوفد، فيما كانت حفاوة بالغة من قبل الملك سلمان بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح.

وحظي المؤتمر الـ29 للقمة العربية بإجراءات أمنية مشددة جداً، وكان قد استهل بتسلّم الملك سلمان رئاسة القمة من ملك الأردن عبد الله الثاني، وطغى على هامش جدول الأعمال المؤلف من 16 بنداً، العدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، خصوصاً في ضوء ما سرّبه الإعلام الغربي من معلومات عن "تبرع" بعض الدول الخليجية بأموال للأميركيين لتنفيذ ضربة أكبر، فكانت النتيجة خيبة أمل لم يتردد بعض الصحافيين الخليجيين في التعبير عنها في مقالاتهم ومداخلاتهم التلفزيونية، وحتى مع زملائهم العرب على هامش أعمال القمة.

* داوود رمال – الأخبار

108

0% ...

آخرالاخبار

جهاز الخدمة السرية الأميركية: اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بحوزته 3 أسلحة نارية وعشرات الطلقات


وزارة التجارة الصينية: نعارض العقوبات الأميركية على الشركات الصينية بسبب علاقاتها بكوبا


الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري