عاجل:

في انتظار الرد الإيراني ...

الإثنين ١٦ أبريل ٢٠١٨
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
في انتظار الرد الإيراني ... من دون مواربة، قررت إيران أن يرد الجيش أو حرس الثورة، من دون خجل أو وجل، على العدو، وأن يصيب في جسمه العسكري ضرراً وألماً يحاكي ما أصاب الجسم العسكري الإيراني، بل ربما أكثر!

العالم - مقالات وتحليلات

صحيح أن الجمهور يحب أن يتسلى بالأسئلة إياها عن: متى وكيف وأين؟ لكن لا إيران ولا العدو يحتاجان إلى طول وقت للتيقن من أن الضربة ستكون مباشرة للجيش الإسرائيلي، وأن الوقت ليس طويلاً جداً، وأن ساحته فلسطين وجوارها.

الأكيد، وهو ما يحتاج الجمهور لأن يعرفه وليس المعنيون بالامر، هو أن إيران ستتولى المهمة بنفسها، وهي لا تحتاج إلى حليف ينوب عنها، ولا إلى قناع يخفي وجهها. عدا عن أنه لا تنقصها الامكانية ولا الإرادة ولا الشجاعة على الفعل. وكل ما علينا، نحن المنتظرين، أن ننتظر.

وإذا كنّا من أعداء "إسرائيل"، لنشعر من الآن بأنّ ما حصل سيكون له جوابه الأقسى. أما من هو في صفوف أعداء إيران، فليس له سوى الاستعانة بمشايخ المعارضة السورية، للاكثار من الصلوات والدعاء الذي لا تستقبله السماء.

لكن، لماذا الرد حتمي؟

أولاً، هناك أمر بديهي يجب التذكير به، وهو أن إيران في حالة حرب معلنة مع "إسرائيل". وهي لا تريد الاعتراف بـ"إسرائيل" حتى ولو اعترف بها العالم كله، وتعتبر أن واحدة من مهامها إزالة هذا الكيان، وإعادة الأرض إلى أصحابها، وتخليص شعوب المنطقة من هذا الشر.

ثانياً، إيران تدعم علناً، ومن دون توقف، سائر الدول والقوى والجهات المعادية لـ"إسرائيل"، ليس في فلسطين فقط، بل في كل العالم. وما قدمته إيران، ولا تزال، ما هو إلا عملية تنفيذية لقرار استراتيجي رافق الإمام الخميني بعد وصوله إلى قيادة إيران قبل أربعة عقود.

ثالثاً، الوجود الإيراني، السياسي والعسكري والأمني، في سوريا لا يهدف فقط إلى مساعدة الدولة السورية على مواجهة مشاريع تدميرها، بل له دور مركزي في تعزيز جبهة المقاومة لـ"إسرائيل". ومنافع هذا الوجود على جبهة المقاومة ربما تكون أكبر بكثير مما يقدّر كثيرون. وربما، أيضاً، هذا ما دفع العدو إلى تنفيذ الغارة إيّاها.

طهران سترد مباشرة وليس بالواسطة واحتمالات تدحرج الحرب ترتفع

رابعاً، إسرائيل نفسها تعرف أنّ إيران لا تتوقف عن دعم كل ما يؤدي إلى إزالتها، وهي لا تتوقف عن الصراخ لاقحام العالم كله في حرب مع إيران لتتخلص من تهديد طهران الاستراتيجي.

هذا في المبدأ. أما في الوقائع، فقد كان العدو ينظر بقلق إلى الوجود الإيراني في سوريا منذ اليوم الأول للأزمة. لكن منسوب القلق ارتفع اكثر، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، عندما لمس فعالية الدور الإيراني في مساعدة الرئيس بشار الأسد على استعادة السيطرة على معظم سوريا.

وزاد القلق عندما لمست "إسرائيل" أنّ طبيعة التفاهمات القائمة بين إيران وروسيا لا تشمل أي ضمانة تريدها "إسرائيل" لأمنها. بل على العكس، تيقّن العدو من أن الوجود الإيراني في سوريا، ينعكس تعاظماً في قوة حزب الله، وفي استعادة التواصل مع قوى المقاومة في فلسطين، وفي جعل الوقائع على الأرض الممتدة من لبنان إلى سوريا فالعراق، تسير في اتجاه قيام وضعية استراتيجية تشكّل الخطر الفعلي على مستقبل "إسرائيل".

ورغم أن العدو حاول مراراً وتكراراً الحصول على نتائج تتعلق بوقف التمدد الإيراني في سوريا، إلا أنّ تل أبيب راهنت على تورّط الغرب في مواجهة مباشرة مع إيران في سوريا وغيرها من الساحات، وهو ما لم يحصل، الأمر الذي جعل العدو يجد نفسه، ووفق حساباته، مضطراً للقيام بالمهمة وحده.

ولما حصلت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على معلومات «غاية في الخطورة» عن مضمون الوجود الإيراني في مطار «تي فور» بادرت باتخاذ قرار يمثّل عنصر مفاجأة لناحية جرأته، لكنه لا ينمّ بالضرورة عن وعي لمخاطر العدوان، وربما كان مستنداً إلى تقدير ميداني غير دقيق، أو جاء في سياق ما كان الأميركيون والغرب يعدّون له من عدوان على سوريا. لكنه، في النهاية، عمل عكس حتمية المواجهة المباشرة التي تريدها "إسرائيل" مع إيران. وهذا ما يفرض عليها الاستعداد لتبعاتها.

أسابيع قليلة تفصلنا عن موعد 12 أيار، حيث يتوقع أن يواصل دونالد ترامب مغامراته بالتنصل من الاتفاق النووي مع إيران. حينها، سيرتفع منسوب التوتر في كل المنطقة، وستشعر "إسرائيل" قبل غيرها بالسخونة. فماذا ستفعل؟ هل فيها من يراهن على تورط الجيش الأميركي في حرب مشتركة معها ضد إيران؟ أم أن في تل أبيب من يعتقد بأن طهران لا تملك الجرأة على الرد؟

كل ما علينا مراقبته وقياسه، في المرحلة المقبلة، هو مسار الأمور.

"إسرائيل" اعتدت لفرض معادلات. وإيران سترد لانهاء مفعول الاعتداء الإسرائيلي. "إسرائيل" لن تقدر على الصمت لأنها تعرف أنها هزيمة متمادية وليست ضربة واحدة فقط. فكيف سترد؟ هل تصعد إلى أعلى الشجرة، ولا تجد من يقدم لها سلّم النجاة، أم ستعود إلى مربع انتظار مصيرها المحتوم!

ابراهيم الأمين - الأخبار اللبنانية

2-10

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية