عاجل:

قدرة الردع في المجابهة

الأحد ١٥ أبريل ٢٠١٨
٠٦:٥٣ بتوقيت غرينتش
قدرة الردع في المجابهة كانت صورة وسيناريو إعدادات العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا واضحة في تسلسل مظاهرها منذ السابع من نيسان الجاري وأعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفرنسا وبريطانيا حشودها العسكرية وكأنها تستعد لحرب شاملة وجندت كل وسائل الإعلام الشيطانية باللغات الأجنبية والعربية.

العالم - مقالات وتحليلات

بالمقابل كانت سوريا والداعمون للدفاع عنها يحشدون قدراتهم استعداداً لمجابهات نوع من الحروب غير المفاجئة وتأهب الجيش العربي السوري بقيادة القائد العام رئيس الجمهورية بشار الأسد ميدانياً لساعة الصفر ضد أول عدوان ثلاثي مكشوف علني تشهده المنطقة والعالم ضد سوريا، وفي النهاية لاحظ الجميع أن كل هذا الحشد الاستعماري الجديد لم يستطع أن يبقى في ساحة الهجوم الذي أعلن عنه سوى 30 إلى 35 دقيقة بموجب ما ذكره مراسل قناة 24 الفرنسية في واشنطن بعد انتهاء الهجوم.

وظهر أمام العالم على شاشات القنوات التلفزيونية وجه وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس متكدراً ليعلن أن الهجوم انتهى وليس من المنتظر استمراره.

حرصت سوريا وحلفاؤها على إبلاغ رسائل ردع واضحة لأصحاب العدوان الثلاثي قبل تنفيذ العدوان من بينها رسالة الرئيس الأسد التي حذر فيها من أن العدوان العسكري «سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة كلها» وهو يقصد "إسرائيل" ومنطقة الخليج (الفارسي) وحملت رسائل الردع الروسية والإيرانية على المستوى الدولي والإقليمي دوراً اتضح بعد وقوع العدوان الثلاثي أنه فرض هو الآخر حسابات جعلت ترامب والرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي يحذرون وزراء دفاعهم ويطلبون منهم اقتصاره على أهداف محدودة لا قيمة لها وبمدة لا تزيد على 30 على 40 دقيقة وهذا ما يدل على أن استعدادات الجيش العربي السوري الميدانية المتأهبة وجهوزيته في مجابهة كل هؤلاء الأعداء زعزعت ثقة المعتدين بقدرة هذا الحشد الثلاثي الحربي على تحقيق الأهداف المعدة ضد سوريا.

ويرى معظم المراقبين والمحللين العسكريين أن الدول الكبرى الثلاث ظهر عليها الخوف المتزايد في تنفيذ عدوانها وكأنها اختارت الطريق الوسط بين التراجع أو الاكتفاء بإطلاق عدد لا يزيد على المئة صاروخ حتى لو ضد «طواحين الهواء» للمحافظة على ماء وجهها بعد كل تلك الاستعدادات واستعراض الغطرسة بما يُشبه مغامرة دون كيشوت ضد طواحين الهواء التي وضعها بأهداف قتالية وتعارك معها!

هذه هي المرة الثانية التي تنجح فيها القدرة السورية على المجابهة والصمود أمام الولايات المتحدة وحلفاءها، فقد كانت المرة الأولى في عام 2013 في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي استخدم نفس «طواحين الهواء» الكيميائية وحدد يوم وساعة الهجوم على سوريا بدعم فرنسي وبريطاني سياسي دون مشاركة عسكرية مباشرة، ثم أجبره الاستعداد السوري وجهوزية الجيش العربي السوري على إعادة حساباته والتراجع عن ذلك القرار العدواني رغم أن روسيا لم يكن لها وحدات عسكرية في سوريا ولم تكن تشارك بعد بسلاحها الجوي مباشرة في الحرب على الإرهاب وحماية سوريا منه ومن داعميه وحلفائه.

وبعد هذا الفصل من مسرحية الغطرسة الأميركية التي يقودها ترامب بدأت سوريا وحلفاؤها بتدشين مرحلة جديدة يمكن حقاً وصفها بمرحلة «ما بعد الردع السوري للعدوان الثلاثي»، وهي مرحلة من المتوقع أن نشهد فيها على المستوى الإقليمي في المنطقة عدداً من النتائج التالية:

1- تراجع دور غطرسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كشف نفسه حين صرح في 12 نيسان الجاري في رسالة لترامب أن «العلاقات بين تركيا وإيران والصين وروسيا ليست بديلاً من العلاقات مع الغرب» وهو يعني فيها بعد أن أبلغه ترامب بموعد الهجوم على سوريا أنه سيظل «محسوباً» على واشنطن والأطلسي في أي تطورات يحملها هذا الهجوم للمصلحة الأميركية!

2- تزايد ثقة دول المنطقة مثل العراق ولبنان بقوة الردع التي تزداد لسوريا وحلفائها ضد تصعيد العدوان عليها، وبالمقابل ستزداد حسابات دول أخرى مثل الأردن والسعودية من أي تورط في أعمال معادية لسوريا.

3- ستكون"إسرائيل" الخاسر الأكبر من هذه «المنازلة» السورية ضد العدوان الثلاثي وما حققته من تأكيد على قدرة الردع السورية وعلى دور محور المقاومة في مجابهة "إسرائيل".

تحسين الحلبي - الوطن

2-4

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية