عاجل:

21/12/2010 جادالله صفا – البرازيل capaibr@hotmail.com

الخميس ٢٣ ديسمبر ٢٠١٠
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
متى ستقام الدولة الفلسطينية ...

متى ستقام الدولة الفلسطينية ... وماذا بعد؟

 

يفرحون ويبتهجون ويلوحون بأن المكاسب الفلسطينية على الصعيد الدولي تفوق انجازات الكيان الصهيوني بالمرحلة الحالية، فهاهي العديد من الدول بقارة امريكا اللاتينية تعترف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وها هي العديد من الدول الاوروبية ترفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني الى مستوى سفارة، وقريبا ستكون مزيدا من الاعترافات ورفع درجة التمثيل لسفارات فلسطين خلال العام القادم، وهذه احدى الخيارات التي لوح بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان لم توافق الحكومة الصهيونية للعودة الى طاولة المفاوضات.

 

رئيس وزراء سلطة رام الله سلام فياض قبل عام ادلى بتصريح وقدم مشروع بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، التي ستقام بعد عامين، وقدم مشروعه الذي ما لبث للمراهنين والمتوهمين بالتلويح باشارات النصر، بان دولتنا الفلسطينية اقتربت ولسنا بحاجة الى جمع شمل للعودة الى الضفة الغربية، وباحتفالات عيد الميلاد ببيت ساحور يقول سلام فياض، ان اعلان الدولة لن يكون من طرف واحد لان الاحتلال سيستمر، ويفهم من ذلك ان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران هي بحاجة الى موافقة لدولة الكيان الصهيوني، فهل هذه هي الحقيقة؟ وماذا بعد؟

 

تصريح رئيس الوزراء فياض بمدينة بيت ساحور، يؤكد بان الدولة الفلسطينية غير مرهونة بالرغبة الفلسطينية فقط، بمقدار ما هي مرهونة ايضا بالموافقة الصهيونية، وللوصول الى الدولة لا بد من ممارسة الضغط الدولي على هذا الكيان، والرد الامريكي جاء مباشرة من خلال الكونغرس بأستخدام الفيتو في حال طرح الموضوع على مجلس الامن، وان الدولة الفلسطينية ستكون من خلال المفاوضات بين الجانبين، والموقف الاوروبي الرسمي لا يخرج عن هذا الاطار، فالدول الاوروبية تربطها التزامات ومواقف اتجاه الكيان الصهيوني، والاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية والمرشحة للمزيد ليس لها اي قيمة قانوني، واي قرار من الجمعية العامة للامم المتحد خاصا بدولة فلسطينية ايضا ليس له قيمة قانونيا، وهناك من يقول فنحن كفلسطينين لم نوافق على تقسيم فلسطين عام 1947 وقرار رقم 181 باطل، نعم القرار ليس له قيمة قانونية وهو باطل، فالحركة الصهيونية بدعم اوروبي غربي تمكنت من اقامة هذا الكيان على الارض الفلسطينية وساهمت هذه الدول الغربية باقامة ودعم الكيان وتمكينه من الحياة والاستمرار، وساهمت بتشريد الشعب الفلسطيني ومنعه من العودة الى فلسطين، فالخيار الرئيس الفلسطيني بالتوجه الى مجلس الامن محكوم عليه بالفشل لانه سيواجه بفيتو امريكي، والجمعية العمومية قرارها غير ملزم قانونيا.

 

ان الرهان على دور دولي للتوصل الى حل، والرهان على الشرعية الدولية بظل موازين القوى التي تميل بمجملها لصالح الكيان الصهيوني، هو رهان فاشل من بدايته، فالعالم لا يحترم الضعفاء ولا يمنحهم حقوقهم، والدول الاخرى ستنظر بعين الاعتبار ايضا الى الموقف الصهيوني وحقوقهم المزيفة بفلسطين على اساس انها حقوق شرعية، وستتفهم الدول الاخرى التي تراهن عليها السلطة الفلسطينية بانها ستلعب دورا لاحلال السلام بالمنطقة بان الحقوق الفلسطينية كاملة لن تلبى وان تلبيتها من المستحيل، فماذا سيجني الفلسطينين بعد ان اعترفوا بالكيان الصهيوني على 78% من الارض الفلسطينية؟ ام ان دولتنا ستكون دولة علمانية بالضفة والقطاع تجمع نصف مليون مستوطن على مساحة الضفة بعد ان صادروا ما يزيد على 50% منها؟

فالحل السلمي بوجهة نظر بنيامين نتنياهو وحكومته والحكومات السابقة واللاحقة للكيان الصهيوني هو تطبيق المشروع الصهيوني بكامله، وان الاتفاق بوجهة نظر العدو الصهيوني هو التماشي والتعاطي مع الرؤية الصهيونية للحل، والتخلص من الخطر الديمغرافي الذي يهدد الكيان واستمراره، فحالة المنطقة العربية التي تشهد انقسامات وحروبا وقلاقل داخلية لا تخرج اطلاقا عن المخطط الصهيوني الرامي الى تفتيت المنطقة العربية، وهذا يتطلب عربيا واولا فلسطينيا تجاوز حالة الانقسام التي تمر بها.

 

فتجريد القضية من جماهيرها ومن قواها، وتدمير مؤسساتها الجماهيرية والشعبية، وغياب التمثيل الحقيقي الذي يؤكد على حقوق شعبنا، والبحث عن اشكال جديدة للتنظيم تستبعد تنظيم الجماهير بمؤسسات تمثيلية حقيقية، واستمرار حالة الانقسام التي تمر بها ساحتنا الفلسطينية بكل المواقع والجبهات وتجمعات شعبنا، الفصائلية والجماهيرية وشل المؤسسات الفلسطينية، كل هذا يأخذ القضية والحقوق الفلسطينية باتجاه الضياع، فلا يكفي مراجعة السياسة الفلسطينية السابقة التي اوصلت القضية الى ما هي عليه، وانما محاسبة المسؤولين عن هذا التدهور السياسي وعن التنازلات المجانية التي قدمتها القيادة الفلسطينية، فالمراجعة غير كافية لرسم سياسة مستقبلية، وانما المطلوب تنحية هؤلاء القادة عن مراكزهم ومواقعهم التي تشبثوا بها منذ عشرات السنين، فمن اعترف بالكيان الصهيوني مجانيا غير جائز ان يبقى ويستمر بموقعه، فالاعتراف بهذا الكيان هو تنازل عن الثوابت الفلسطينية، فكيف يتم الجمع بين الاعتراف بكيان استيطاني قائم على اقتلاع شعب من ارضه وحقه بالحياة وبين التمسك بالثوابت؟

 

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب