بدأ سائقو الحافلات والقطارات في اليونان اضرابا لمدة 24 ساعة اليوم الأربعاء مع اقتراب حكومة أثينا من تصويت نهائي على موازنة تقشفية من المتوقع أن يجرى في وقت مبكر من صباح غد الخميس.
وعند ظهر اليوم تجمع مئات الآلاف من المواطنين غلب عليهم العاملون بالقطاع الحكومي أمام مبنى البرلمان احتجاجا على التخفيضات المنتظرة مرددين "لصوص ، لصوص" واتهموا السياسيين بدفع اليونان الى الافلاس.
لكن عدد المشاركين كان أقل كثيرا مما كان يأمله المنظمون وفقا لما ذكرته وسائل اعلام يونانية.
ويناقش أعضاء البرلمان مشروع قانون من شأنه أن يخفض 6 مليارات يورو (9ر7 مليار دولار) من الموازنة في محاولة لتقليل عجز الموازنة الى 4ر7% من الناتج المحلي الاجمالي.
وكان المشرعون عقدوا جلسات نقاش على مدى خمسة أيام.
ومن المتوقع أن يكون باستطاعة الحكومة الاشتراكية الحاكمة تمرير الاجراء في ضوء الأغلبية الكبيرة التي تتمتع بها في البرلمان.
هذه التخفيضات هي جزء من اتفاق للانقاذ كانت اليونان توصلت اليه مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وأصبحت ضرورية بعد أن ارتفع عجز الميزانية اليوناني بشكل صاروخي الى 4ر15% من الناتج المحلي الاجمالي وتحايلت الحكومة اليونانية السابقة لاخفاء ذلك العجز.
وتسببت الاضرابات والتوقف عن العمل احتجاجا على الاستقطاعات في اصابة أجزاء كبيرة من الاقتصاد اليوناني بحالة من الشلل في الأسابيع القليلة الماضية.
ولم يكن اليوم الأربعاء استثناء اذ اضطر سكان الضواحي في اليونان الى استخدام سياراتهم في محاولة للذهاب الى عملهم دون استقلال وسائل النقل العامة ما أدى الى اختناقات مرورية.
من ناحية أخرى ، هددت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني الليلة الماضية بخفض التصنيف الائتماني لليونان الى درجة عديمة القيمة. ووردت تقارير بأن تصنيفها الحالي عند "سالب بي بي بي" قيد المراجعة التي من المقرر أن تكتمل في كانون الثاني/ يناير القادم.
وتصنيف "سالب بي بي بي" هو أدنى درجة استثمار على تصنيفات "فيتش".