عاجل:

"سيدر1" مدخل لحل الأزمات أم معبر لـ"التعويم" الانتخابي؟

الإثنين ٠٩ أبريل ٢٠١٨
٠١:٤٨ بتوقيت غرينتش
لا يمكن للبناني أن يعارض أي جهد حكومي أو رسمي يهدف الى تحريك العملية الاقتصادية واطلاق سلسلة مشاريع تتعلق بالبنى التحتية وحصول مجموعة من الاصلاحات المالية والبنوية للنظام المالي والضريبي. فما خَلُصَ له مؤتمر "سيدر" في باريس يمكن أن يشكل "خطوة ايجابية لمعالجة الأزمات المالية والاقتصادية في حال جرى الاخذ بالاصلاحات"، وفق رؤية بعض المشاركين في الحكومة.

العالم - مقالات

لكن السؤال الذي لا بد منه، يتمثل بمدى إمكانية أن تشكل القروض التي جرى التعهد بها في المؤتمر المذكور مدخلاً لإنعاش الاقتصاد، حتى ولو جرى اعتماد الشفافية.

تؤكد جهات سياسية مطلعة أن ما انتهى اليه المؤتمر يطرح تساؤلات وشكوك حول الكثير من مخاطر وضع هذا الكمّ الكبير من القروض على لبنان والبالغة وفق ما جرى الاعلان عنه قرابة 12 مليار دولار، سيضاف اليها لاحقاً ما لا يقل عن خمسة أو ستة مليارات دولار بحسب تكلفة مشاريع البنى التحتية التي تضمنتها خطة الحكومة، في وقت تعاني البلاد من أزمة مالية تبلغ حدود الافلاس جراء ما وصلت اليه الديون والتي تزيد عن 80 مليار دولار اضافة الى فوائد الدين السنوي عليها والتي تصل الى اكثر من ثمانية مليارات دولار، أي أكثر من ثلث الموازنة العامة.

وبحسب تقييم الجهات المطلعة على مجريات المؤتمر، فإنه:

1 - على الجهات الرسمية المعنية وضع اللبنانين بتفاصيل ما طرح في المؤتمر من شروط على لبنان لتنفيذ ما جرى التعهد به من جانب الدول الغربية والصناديق المالية الدولية. وبالأخص ما له علاقة بالاشتراط على الحكومة اللبنانية أن تكون هناك نسبة من التوظيفات التي يفترض أن تنتج عن اقامة مشاريع للبنى التحتية للاجئين السوريين، بينما خلت مداخلات كل المشاركين من أي استعداد غربي وخليجي لمساعدة لبنان من أجل تسهيل عودة اللاجئين السوريين ولا في تكاليف ما يتحمله لبنان جراء هذا النزوح. فالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ذهب بعيداً في استبعاد عودة النازحين الى بلادهم لفترة قد تمتد لسنوات طويلة، يضاف الى ذلك أن البنك الدولي اعترف في المؤتمر ان ما تحمه لبنان من أعباء لإيواء النازحين زاد عن 18 مليار دولار.

2 - هناك شكوك جدية حتى في ايفاء الدول الغربية بما تعهدّت به من قروض ميسرة. فالسعودية على سبيل المثال، التي تقدم مئات مليارات الدولارات للادارة الاميركية لكسب ودها، توجد شكوك حقيقية حول ايفائها لقرض المليار دولار الذي تعهدت به، حيث تمثل تجارب السنوات الماضية مع نظام ال سعود أكبر دليل على ذلك.

3 - ما هي الأسس التي ستعتمدها الحكومة لاحقاً على مستوى اعطاء الأولوية للمشاريع المقترحه؟ وما هي معايير الشفافية التي التزمت بها رئاسة الحكومة حتى لا تتم سرقة أموال القروض من خلال السمسرات ومن خلال تلزيمات مشبوهه على غرار ما يحصل اليوم وما حصل طيلة السنوات الماضية؟ وهل أن الاصلاحات التي يطالب بها الغرب والصناديق المالية التي تحركها الولايات المتحدة تتماشى مع مصلحة لبنان وانهاء أزماته المالية؟

4 - حتى لو اعتمدت الحكومة كل المعايير المذكورة على مستوى الشفافية والملائمة، فالسؤال الذي على الحكومة أن تطلع كل اللبنانيين عليه ينطلق من مخاطر تحميل المالية العامة ومعها كل اللبنانيين هذا الكمّ الكبير من الديون التي ستتجاوز الـ 16 مليار دولار، وما الآليات التي ستعتمدها الحكومة لتسديد هذه المبالغ والفوائد التي ستتراكم سنويا على لبنان؟ وبالتالي هل بامكان الخزينة والاقتصاد تحمل  تنامي العجز والمديونية العامة؟

لذلك ترى المصادر أن "معالجة ما تعانيه البلاد من أزمات مالية واقتصادية وضعت البلاد على شفير الافلاس ينطلق أولاً وأخيراً من رزمة اجراءات وخطوات داخلية على المستويات المالية والاقتصادية، بدءا من معالجة مكامن الهدر والسمسرات والانفاق السياسي، علماً أن ما كشفت عنه مداخلات النواب في جلسة اقرار الموازنة وبالاخص ما أعلنه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "غيض من فيض" ما يحصل من هدر وصفقات وسمسرات وتلزيمات مشبوهة. إلا أن المصادر لا تستبعد ان يكون انعقاد مؤتمر "سيدر" قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات النيابية مجرد تخدير للرأي العام من أجل تعويم البعض في الانتخابات وما بعدها.

المصدر : العهد 

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري