تعهدت القمة التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الثلاثاء بين الرئيس السوداني عمر البشير والمصري حسنى مبارك والليبى معمر القذافى والموريتانى محمد ولد عبدالعزيز بالاضافة الى رئيس حكومة جنوب السودان سليفا كير تعهدت باحترام نتائج استفتاء جنوب السودان ايا كانت.
وتناولت القمة اولويات استيفاء استحقاقات السلام الشامل فى الجنوب واجراء الاستفتاء فى جو من الهدوء والشفافية بما يعكس ارادة الجنوبيين وتطلعاتهم. في هذه الاثناء، اعرب البشير وسلفاكير عن التزامهما باقامة علاقات تعاون فى كافة المجالات وفقا للمصلحة المشتركة فى تحقيق السلام والاستقرار.
وعرض الرئيس السوداني عمر حسن البشير استعداده للتخلي عن حصة شمال السودان في نفط الجنوب بالكامل إذا صوت الجنوبيون لصالح الوحدة، مع الشمال في الاستفتاء المرتقب في التاسع من كانون الثاني/ يناير المقبل.
وقالت الاذاعة السودانية ان الزعماء اصدروا بعد الاجتماع بيانا مشتركا اكدوا فيه ضرورة اجراء استفتاء جنوب السودان فى اجواء سلمية وشفافة تعبر عن ارادة المواطن الجنوبي بصدق ونزاهة.
وقال الزعماء انهم سيحترمون ارادة ابناء الجنوب ايا كانت نتيجة الاستفتاء الذي يجرى بموجب اتفاق السلام الشامل لعام 2005.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما بعث برسائل الى القذافي ومبارك وزعماء اخرين في المنطقة تشدد على رغبة واشنطن في ان تجرى عملية التصويت بشكل ناجح وسلمي.
واجرى زعماء حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان محادثات على مدى شهور بشان ترسيم الحدود المشتركة وتوزيع دخل النفط وقضايا اخرى.
ولكن لم تظهر اي دلائل علنية على حدوث تقدم وتبادل الجانبان الاتهام بحشد قوات. ويقول محللون ان الخلافات التي شهدها التحضير للاستفتاء قد تؤدي لتجدد الصراع مما يهدد استقرار المنطقة ككل.
وكانت مصر اقترحت انشاء اتحاد كونفدرالي بين الشمال والجنوب كبديل عن الانفصال وقال وزير خارجيتها في تشرين الثاني /نوفمبر انها لا تمانع في تاجيل الاستفتاء عدة اشهر.
وحذر القذافي في تشرين الاول/ اكتوبر من ان انفصال الجنوب قد يعطي دفعة لحركات انفصالية في ارجاء افريقيا ويثير مخاوف المستثمرين.