نيويورك(العالم)-21/12/2010- اقر مسؤول اميركي سابق بان العلاقة بين الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وانحياز بلاده للاخير، ألقى بثقله على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واثار الكثير من الشكوك حول مصداقيتها والهدف من تشكيلها، معتبرا انه ليس من مصلحة الولايات المتحدة زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال مساعد وزير الخارجية الاميركية الاسبق ريتشارد مورفي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية يوم الاثنين: ان توجيه المحكمة الدولية نحو حزب الله ليس علة وجودها، وهي مستقلة قضائيا غير منحازة وحيادية وانشئت بموجب قرار صادر عن مجلس الامن، وليس التحقيق سياسيا ولا يرمي الى القاء التهم على حزب الله، بل تقضي المحكمة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري و 22 اخرين ناهيك عن الاغتيالات السياسية في لبنان.
واضاف مورفي: لم يصدر لحد الان اي شيء مكتوب من المحكمة الدولية رغم ما يسمع حول محتوى التحقيق الذي تجريه، ولا اظن ذلك صحيحا، حيث ان المحكمة متأنية في كلامها والادلاء بتصريحاتها حول التحقيق، ولم يصدر بعد القرار الاتهامي .
ورفض مورفي ان تكون المحكمة غير قانونية واشار الى ان لبنان شهد فترة دموية وموجة عنف طويلة، وحاولت المحكمة وضع حد لذلك.
واعتبر انه بعد صدور القرار الاتهامي لن يكون هناك اتهام او ادانة بل سيكون هناك مثول امام المحكمة لتحديد ضلوع الاشخاص المتورطين.
واعتبر ان هناك قلة تواصل بين الحكومة الاميركية وحزب الله، ودعا الى فتح قنوات التواصل بين الادارة الاميركية في واشنطن وحزب الله، مشيرا الى ان هناك شكوكا قوية بشأن الولايات المتحدة والغرب وبشأن العلاقات الاميركية الاسرائيلية، ما ساهم في اضفاء لون معين على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
واكد مورفي انه ليس من مصلحة الولايات المتحدة زعزعة الاستقرار في المنطقة، والوضع في العراق بدأ يستقر عبر التعاطي السياسي بين العراقيين، داعيا اللبنانيين الى ان يحذوا حذو العراق بهذا الصدد وان تساعد المحكمة الدولية في هذا الاطار.
واضاف ان المشاكل في اليمن والسودان لا تزال قائمة لكن زعزعة الاستقرار ليست من مصلحة الولايات المتحدة بل تؤدي الى زعزعة المستقبل واشعال فتيل الحروب والنزاعات، وهو ما لا يصب في مصلحة المنطقة والولايات المتحدة.
ونوه مورفي الى ان بلاده مهتمة بالحلول السياسية للمشاكل في لبنان والعراق، وهناك وعي لدى الادارة الاميركية اكثر من اي وقت مضى، حتى في بداية ادارة الرئيس بوش الابن لاهمية الحلول السياسية على حساب الحلول العسكرية، وذلك من اجل دعم المؤسسات والاحزاب والتنظيمات السياسية في المنطقة، حيث انها باتت تدرك حدود قوتها ونفوذها وقدرتها على فرض الحلول السياسية، وما تحاوله اليوم هو احلال الاستقرار من خلال الحلول السياسية على حساب العمليات العسكرية واخفاقاتها في العراق والتي لم تثمر النجاح المرجو.
MKH-20-23:59