الغى جيش العدو الاسرائيلي تجربة على اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على دبابة ميركافا - اربعة ماهولة بالجنود ومزودة بمنظومة "تروبي" المضادة للصواريخ ، وذلك بسبب الضغوط التي مارسها عليه اهالي جنود قتلوا في مناورة عسكرية خشية وقوع كارثة مماثلة.
يبدو ان الحملة الدعائية المبرمجة التي بداتها اسرائيل للترويج لمنظومة تروبي المضادة للصواريخ المضادة للدبابات والتي تم تركيبها على دبابات ميركافا - اربعة تلقت صفعة شديدة بعدما تراجع الجيش الاسرائيلي عن نيته باجراء تجربة على اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على دبابة ماهولة بالجنود مزودة بهذه المنظومة .
وكان جيش الاحتلال يهدف من وراء هذه التجربة القيام بحملة اعلامية واسعة النطاق من اجل التاكيد ان دبابة الميركافا اصبحت قادرة على تجاوز التحديات التي تمثلها الصواريخ المتطورة المضادة للدبابات التي بحوزة حزب الله وفصائل المقاومة في قطاع غزة.
الاعلان الاسرائيلي عن التراجع عن اجراء هذه التجربة استبدل باعلان صدر عن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي والذي قال بان التجربة لن تتضمن اطلاق صاروخ حقيقي، انما مجرد مقذوفة صاروخية لا تحمل راسا متفجرا تحت قيود امان مشددة، هذا الموقف جاء اثر اعتراض اهالي الجنود الذين قتلوا اثناء مناورة على عملية سرية للجيش في قاعدة "تساليم" في النقب عام اثنين وتسعين سقطوا نتيجة اطلاق خاطئ لصاروخ باتجاههم اثناء المناورة.
وقد طالب الاهالي في رسالة وجهوها الى رئيس الاركان في جيش الاحتلال غابي اشكنازي بالتراجع عن هذه التجربة خشية وقوع كارثة مماثلة.
وكان قائد اللواء اربعمئة وواحد من المدرعات العقيد عناف شليف اول من اعلن عن هذه التجربة، وقال بانه لا يوجد اي سبب للخشية لان منظومة التروبي المضادة للصواريخ المضادة للدبابات موثوقة واثبتت نجاحها في التجارب كافة، الا ان تراجع الجيش اظهر ان هذه المنظومة لم تحظ بعد بالثقة الكاملة على حماية الدبابات من الصواريخ المضادة حتى في اطار مناورة مدروسة جيدا ومحكمة القواعد فيما يتعلق باطلاق الصاروخ المضاد وتشغيل المنظومة التي ستعترض هذه الصواريخ.
وقد القى هذا الارتباك في المواقف ظلالا من الشك حول مدى نجاعة هذه المنظومة وولد مفاعيل عكسية عما كان يخطط له الجيش الاسرائيلي من حملة ترويجية لهذه المنظومة.
حسن حجازي