دعت منظمة العفو الدولية يوم امس الاربعاء السلطات الاسرائيلية لوقف عمليات هدم منازل فلسطينية في الضفة الغربية.
وبحسب بيان للمنظمة فإن جيش الاحتلال دمر الاثنين الماضي 74 منزلا في قريتي حماير وعين غزال في وادي نهر الاردن، كانت تضم 107 اشخاص في العراء، بينهم 52 طفلا.
وجاء في البيان إن المنظمة الدولية قلقة من ممارسات الاحتلال التي تأتي في اطار نقل السكان الفلسطينيين خارج قطاعات الضفة الغربية، مؤكدة أن هذا الوضع امر غير مقبول.
وقال فيليب لوثر مساعد مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا في هذا البيان : ان عمليات الهدم هذه تزيد المخاوف من ان ما يجري يندرج في اطار استراتيجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنقل السكان الفلسطينيين خارج قطاعات الضفة الغربية المعروفة باسم منطقة سي حيث يمارس الكيان الاسرائيلي سيطرته التامة في مجال التخطيط والبناء.
وبحسب المنظمة، فقد تم اخيرا هدم منزلين جنوب غرب الخليل ايضا في القطاع سي في الضفة الغربية .
وقال لوثر "الوضع الحالي الذي يجعل من جيش الاحتلال صاحب القرار الاول والاخير بشأن السماح للفلسطينيين بالبناء في معظم انحاء الضفة الغربية غير مقبول وان قرارات البناء والهدم ينبغي ان تكون من ضمن صلاحية البلديات الفلسطينية.
وقالت منظمة العفو ان هدم المنازل الفلسطينية جاء بعد ثلاثة اسابيع من تسليم الجيش اوامر الاخلاء للسكان الذين اعطوا في ما بعد 24 ساعة للمغادرة.
واستندت الى ما نشرته وسائل اعلام فلسطينية واسرائيلية اشارت الى ان الادارة العسكرية الاسرائيلية قالت ان اوامر الاخلاء صدرت لان المنازل قريبة من "منطقة عسكرية مغلقة.
ويمنع الفلسطينيون من البناء في هذه المناطق او القيام باشغال تطوير.
وقالت منظمة العفو ان معظم منطقة وادي الاردن اعلنت منطقة عسكرية مغلقة او صودرت اراضيها والحقت بنحو 36 مستوطنة اسرائيلية
وبموجب الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين في ،1993 يمارس الاحتلال السيطرة التامة على اكثر من 60% من اراضي الضفة الغربية وحيث تدمر باستمرار منازل بناها الفلسطينيون من دون تراخيص.
وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الفلسطينية والاسرائيلية ان السلطات الاسرائيلية لا تمنح تراخيص بناء للفلسطينيين الا نادرا ما يضطرهم الى البناء لاسكان عائلاتهم، وهو ما يعتبره كيان الاحتلال غير قانوني فيلجأ الى هدمه.
وقد هدم الكيان الاسرائيلي الافا من هذه المساكن خلال العقد الماضي.