الرئيس الأمريكي اوباما يحاول أن ينجح .. يحاول أن يواكب كافة القضايا ليفوز بولاية ثانية ، لكنه متعثر يمشي بخطوات بائسة ، نتيجة عدة عوامل ومتغيرات تضغط على إدارته السليبة للإرادة ، وهو لم ينجح في سياساته تجاه الشرق الأوسط وحسب بل في لكثير من القضايا ونعته الكثير بالفاشل
صحيفة « ميوم ليوم»، التابعة لحزب شاس الإسرائيلي المتطرف وصفت ، الرئيس الأميركي،"كما لو أنه ولد فلسطيني يقذف الشرطة الإسرائيلية بالحجارة في القدس".
ففي مقال افتتاحي لرئيس تحرير صحيفة هذا الحزب « إسحاق كاكون، هاجم أوباما بسبب تصريحاته لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية، التي حمل فيها رئيس الحزب ووزير الداخلية، إيلي يشاي، مسؤولية الأزمة الناشبة بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية على خلفية نشر قرار بناء 1600 وحدة سكنية في أراضي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة.
وكتب كاكون: «أوباما لم يتصرف مع إسرائيل كقائد ذي استراتيجية، بل كولد فلسطيني يقذف رجال الشرطة الإسرائيليين بالحجارة في القدس. إنه لا يفهم فداحة الخطأ الذي ارتكبه، ولكنه في نهاية المطاف يضر بنفسه وبالولايات المتحدة. صحيح أن أوباما مسلم، لكنه لا يعرف جيراننا العرب.
وتابع : فاليوم نحن واقعون ضحيتهم، وغدا الولايات المتحدة وأوروبا. كلنا أعداء لهم، واسألوا الرئيس الإيراني أحمدي نجاد».
وواصل هجومه على أوباما، بأنه «رئيس فاشل لم يحقق أي إنجاز. شاطر في الكلام، ولكن ليس بالفعل، وهذا يوقعه في حالة ضغط. شعبيته تتدهور اليوم في الولايات المتحدة، والشعب هناك نادم على انتخابه.
واضاف :" فماذا يفعل وهو في حالة ضغط كهذه؟ يوجه سهامه إلى إسرائيل. إنه لحل خلاق، جلبه من بيت الإسلام المتطرف».
الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس ذكر لم يقتصر الأمر على التصريحات العنيفة ضد الرئيس الامريكى بل هناك حملة منظمة أعلنت في " إسرائيل " من تشويه صورة أوباما .
وتابع الموقع : نشطاء اليمين الإسرائيلي وضعوا مئات اللافتات ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما وتحمل صورته سوية مع العاهل السعودي الملك عبد الله مع كتابة "احذروا، عميل لمنظمة التحرير الفلسطينية في البيت الأبيض". وأن عضو الكنيست اليميني المتطرف ميخائيل بن أري علق صورة للافتة في مكتبه بالكنيست.
ونقلت هآرتس عن ناشط اليمين المتطرف إيتمار بن غفير، وهو المساعد البرلماني لبن أري، قوله إن "الإعلان يأتي في الإطار العام لحرية التعبير المتبع في الدولة. ونحن نشفق على الذين صفقوا خلال خطاب بايدن (في جامعة تل أبيب عندما انتقد البناء الاستيطاني) وهم وأشكالهم متأكدون من أن أقواله كانت تحريضا لكننا على ثقة بأنه حتى نهاية ولاية بن أري سنعلم اليساريين درسا في الديمقراطية".
وأضاف بن غفير أن "أوباما هو شخص معادي للسامية ومؤيد للعرب وعميل لمنظمة التحرير الفلسطينية".
بالرغم من أن الحديث عن زوبعة في فنجان إلا أن الخلاف بين إدارة أوباما والحكومة الإسرائيلية اوجد حالة من التجاذب بين اليهود أنفسهم في أمريكا قبل إسرائيل فقد طالبت منظمة "جي ستريت" -التي تمثل اللوبي اليهودي اليساري في الولايات المتحدة- الإدارة الأمريكية بممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للقبول بالدخول مباشرة في مفوضات سلام مع الفلسطينيين, وذلك في وقت تطالب فيه منظمة "إيباك" –أكبر جماعات الضغط اليهودي في ولايات المتحدة- الإدارة الأمريكية بتخفيف حدة لهجتها تجاه إسرائيل.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المنظمة التي تتماها مع اليسار السياسي في الولايات المتحدة قامت بجمع توقيعات 20 ألف يهودي أمريكي على عريضة يطالبون فيها الإدارة الأمريكية أن تتعامل مع الحكومة الإسرائيلية بشدة وبل إجبار حكومة إسرائيل على دخول مفاوضات سلام مع السلطة الفلسطينية.
وأشارت الإذاعة إلى أن العريضة تم إرسالها لمسئولين رفيعين في البيت الأبيض وفي نفس الوقت يعمل أعضاء منظمة جي ستريت بكل عزيمة في أروقة الكونغرس من اجل إقناع السياسيين تبني فكرة العريضة.
وأشادت المنظمة بتصرفات الإدارة الأمريكية مع إسرائيل خلال الأزمة الحالية, وأكدت في بيان لها أن تأنيب نتنياهو أمر يدل على مدى اتزان الإدارة الأمريكية.
وقال "جرمي بن عامي" مدير منظمة جي ستريت "نحن ندعو الولايات المتحدة لتحديد سقف زمني للمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وفضح الطرف الذي يقوم بخطوات تضر بالعملية السلمية على الملأ وأمام الجميع".
يشار إلى أن منظمة جي ستريت تحظى بتأثير على الإدارة الأمريكية, وهي تحظى أيضا بدعم كبير لدى فئات واسعة في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
برغم ما يقال فان هناك خلاف يطفو إلى السطح تارة ويخبوا تارة أخرى إلا أن الحقيقة تقول أن لأمريكا كما "لإسرائيل" مصالح تريد أمريكا الحفاظ عليها ولا تسمح لأحد بالاقتراب منها حتى ولو كانت " إسرائيل"
هنري كيسنجر كتب في «واشنطن بوست» هذا الأسبوع محذراً من «عواقب» إهمال العراق وتجاهل مركزيته في التوازن الاستراتيجي مع إيران.
تقرير أمريكي جاء تحت عنوان أوباما «فاشل» في حماية أمريكا من خطر الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار قال تقرير حكومي أمريكي إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فشلت في حماية الولايات المتحدة من تهديدات خطيرة من انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب.
التقرير قال إن حكومة الولايات المتحدة لم تتخذ الخطوات الضرورية لحماية البلاد من تهديدات أسلحة الدمار الشامل والإرهاب.
وبحسب التقرير الصادر عن لجنة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب، وهي لجنة مشتركة من الحزبين تابعة للكونجرس الأمريكي، حصلت إدارة أوباما علي التقدير «إف» (فاشل)، في ثلاثة من بين 17 مجالا يشملها التقرير.
والمجالات الثلاثة التي حصلت الإدارة فيها علي هذا التقدير هي مجالات تعزيز قدرة البلد علي الرد السريع والفعال علي الإرهاب البيولوجي ومراقبة الأمن الداخلي والاستخبارات وتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية لتوظيف جيل جديد من خبراء الأمن القومي.
غير أن التقرير قال إنه «لحسن الحظ، فجميع الدرجات الثلاث (بتقدير فاشل) التي حصلت عليه إدارة أوباما يمكن تحسينها بشكل أساسي من خلال القيادة الملتزمة في الكونجرس وفي الإدارة»، علي حد قوله.
وقال رئيس اللجنة بوب جراهام ـ السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية فلوريدا ـ إنه «بعد مرور عقد تقريبا علي 11 من سبتمبر 2001، وسنة علي تقريرنا الأساسي وشهر علي محاولة التفجير يوم عيد الميلاد، تفشل الولايات المتحدة في تناول العديد من التهديدات الملحة وخصوصا من الإرهاب البيولوجي».
وقال جراهام في بيان له إن «كلاً من الإدارات الثلاث السابقة كانت بطيئة في الإدراك والرد علي التهديد البيولوجي، لكننا لم يعد لدينا المتسع لمنحي اطلاعي بطيء، عندما نعرف أن القاعدة مهتمة بالأسلحة البيولوجية».
ومن جهته قال السيناتور الجمهوري السابق عن ولاية ميزوري، نائب رئيس اللجنة «إننا أيضا محبطون بشدة إزاء فشل الكونجرس في إصلاح مراقبة الأمن القومي..، فالوزارة (الأمن الداخلي) لا يمكنها أن تقوم بواجبها إذا كانت تستجيب لأكثر من 80 من اللجان واللجان الفرعية بالكونجرس».
هذا وأعطي التقرير الإدارة الأمريكية تقدير «امتياز» لتحقيقها أعمالا معينة تتعلق بمراجعة برامج داخلية للحماية من الجراثيم الخطيرة ولإجراء عملية إعادة تنظيم داخل مجلس الأمن القومي تمت التوصية بها.
المحللين السياسيين غلونمبك وشون هانيتي في محطة «فوكس نيوز». فالأول يقول: أوباما فاشل وقد فشل في جميع سياساته منذ وصوله إلى السلطة!
والثاني يقول: عجزتُ وأنا أحذركم أنه لا يصلح لحكم أميركا، وكلامه أنه سيغير لن يغير ولن يستطيع! ومعروف عن هذين المحللين أو المحطة نفسها عدم توافقها مع العرب والمسلمين.
وقد برز للرئيس أوباما معارض وثائر من نوع آخر وهم من سموا أنفسهم بحركة «حزب الشاي» وهي حركة جديدة تستمد أفكارها من أصول قديمة، وهي التي طردت المستعمر الإنكليزي من أميركا قبل استقلالها! ويوما بعد يوم تقوى هناك المعارضة لأوباما وحزبه الحاكم. وأعتقد ــ والله أعلم ــ أن هذا الرجل لن يطول وجوده في البيت الأبيض إما بالاستقالة أو غيرها!
ولكن هناك طرفاً مهماً في هذا الصراع، وهو السبب الرئيسي في اشتعال الأزمة الداخلية بل والخارجية أكثر فأكثر، وهي نانسي بيلوسي الديموقراطية رئيسة الكونغرس ومجموعتها، فهؤلاء ليسوا فقط ضد العرب والمسلمين بل ضد الأديان كلها بما فيها المسيحية حيث إنهم لا يؤمنون بدين، علمانيون من الدرجة المتطرفة (علمانية تقدمية)
ومن كل ذلك يتضح حجم المواجهات والضغوطات التي يتعرض لها اوباما فهل سيستمر في الفشل ام ان فترته ستشهد متغيرات اخرى ؟