اقترح رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي اليوم الخميس، تشكيل مفوضية حكماء تدير قضايا الإستفتاء بشأن مصير جنوب السودان.
وخلال مؤتمر صحافي في الخرطوم، قال المهدي إن الاستفتاء مشكلة تعترضه عشرون مشكلة ابرزها الحدود والثروة.
واعتبر أن الزمن المتبقى غير كاف لحل تلك المشاكل، داعيا الى احالتها على مفوضية الحكماء دون أن يؤثر ذلك على إجراء الإستفتاء في تاريخه.
وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والحركة الشعبية وقعا بحضور ثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق كممثل للاتحاد الإفريقي بمدينة جوبا وثيقة تتضمن المبادئ العامة لمفاوضات الطرفين حول المسائل الرئيسية التي ينبغي تسويتها لضمان انتقال سلمي بعد الاستفتاء على استقلال الجنوب المقرر في يناير 2011.
وكانت رئاسة الجمهورية السودانية قد بدأت في توجيه دعوات للأحزاب السياسية المعارضة، للمشاركة في اللقاء المقرر انعقاده السبت القادم حول نزاهة الاستفتاء وأولوية الوحدة الطوعية.
وأكد المهدي ترحيب حزبه وقبوله المشاركة في اللقاء، وقال للصحفيين إن حزبه يرحب بالفكرة وسيشارك في اللقاء عبر مندوبين بالرؤى التي يراها وسيلة صحيحة لضمان نزاهة الاستفتاء وترجيح كفة الوحدة الطوعية وتجنيب البلاد تجدد الحرب.
وكان المهدي قد قاد حملة مقاطعة الانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل الماضي واصفا إياها بأنها تفتقر إلى أبسط مقومات النزاهة والشفافية ومتهما حزب البشير بارتكاب عمليات تزوير واسعة.
إلى ذلك اتفق المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على العمل من أجل إحلال سلام دائم أيا كانت نتيجة الاستفتاء، وأعلن الجانبان في الوثيقة أنهما يشتركان في العمل من أجل "مستقبل مزدهر لجميع السودانيين، بدلا عن مستقبل مثقل بمحن الماضي".
وقال مطرف صديق عضو وفد المؤتمر الوطني إن التوصل إلى اتفاق حول المسائل الاستراتيجية يضمن نتيجة سلمية للاستفتاء بغض النظر عن خيار أهل الجنوب، حسب تعبيره.
وقد رحب رئيس جنوب أفريقيا السابق بالتوقيع على الوثيقة، وقال: "هذا يبرهن التزام الطرفين بمناقشة هذه الرهانات بالجدية والإلحاح اللازمين".
واتفق الطرفان على استئناف المفاوضات في 27 يوليو الحالي.