فاز اليوم الاثنين الرئيس "الکسندر لوکاشينکو بفترة رئاسية رابعة بعد الانتخابات التي جرت في روسيا البيضاء امس الاحد وشابها قمع عنيف من الشرطة لمتظاهرين واعتقال منافسين معارضين.
وسار يوم الاحد ما يصل الى عشرة الاف شخص عبر العاصمة مينسك التي غطتها الثلوج وهم يهتفون "عاشت روسيا البيضاء" وشعارات اخرى مناهضة للوکاشينکو الذي يحکم البلاد بيد من حديد منذ عام 1994، ومثلت نسبة المشارکة في الاحتجاج تحديا کبيرا لحکم لوکاشينکو.
وذکر شهود عيان في موقع الاحتجاج ان شرطة مکافحة الشغب تدخلت وضربت الناس بالهراوات، فيما رشق بعض المحتجين الشرطة بالحجارة وکرات الثلج.
وترك عدة اشخاص ممدين على الارض من بينهم مسنة تعرضت للضرب على رأسها. واقتيد اخرون الى عربات الشرطة. وقالت المعارضة ان 3 مرشحين على الاقل اعتقلوا.
وکان احد هؤلاء المرشحين اندريه سانيکوف (56 عاما) الذي قال امام الحشد في وقت سابق "يسقط حکم لوکاشينکو والحرية لروسيا البيضاء".
وقال شاهد ان مرشحا معارضا اخر هو فلاديمير نيکليايف نقل في وقت سابق امس الاحد الى المستشفى مصابا بجروح في رأسه بعد ان اطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق طابور من انصاره کانوا في طريقهم للانضمام الى الاحتجاجات التي بدأت في ميدان اکتوبر الواقع في وسط مينسك .
وقالت زوجته ان الشرطة اخذته فيما بعد من سريره في المستشفى.
وقال جيرسي بوزيك رئيس البرلمان الاوروبي ان هذا الحادث غير مقبول . واردف قائلا في بيان : ان هذا الهجوم الجبان على مرشح اعزل للرئاسة في روسيا البيضاء مشين ومخز.
وسخر لوکاشينکو في وقت سابق من خطط المعارضة تنظيم احتجاج على مسار الانتخابات . وتوقع عدم مشارکة احد .
واعلنت لجنة الانتخابات الرسمية في ساعة مبکرة من صباح اليوم الاثنين ان لوکاشينکو حصل على 79.7 في المئة من الاصوات بعد فرز کل الاصوات . وقالت ان نسبة المشارکة في الانتخابات خلال درجات الحرارة التي کانت اقل من درجة التجمد زادت عن 90 في المئة.
وتقول المعارضة ان لوکاشينکو زور الانتخابات.
ويراقب الاتحاد الاوربي الانتخابات عن کثب ليقدر الى اي مدى سيتم الارتباط بهذا البلد الواقع على ضفافه الشرقية ويقطنه عشرة ملايين نسمة وسط توترات بين لوکاشينکو وروسيا الداعم الرئيسي لروسيا البيضاء.