نشبت مواجهات عنيفة بين قوات الامن التونسية ومئات الشباب الغاضبين الذين حطموا نوافذ المتاجر وأتلفوا السيارات في منطقة بجنوب تونس.
وقال شهود عيان اليوم الاحد: "ان شرارة المواجهات اندلعت امس السبت بين مئات الشباب وقوات الامن واستمرت اليوم بوسط مدينة سيدي بوزيد الواقعة (على بعد 210 كيلومترات جنوب غربي العاصمة تونس) بعد ان اقدم شاب من المدينة على حرق نفسه احتجاجا على ظروفه الاجتماعية المتردية".
واضافوا: "أن محمد البوعزيزي أقدم على حرق نفسه بالبنزين وسط المدينة احتجاجا على قيام السلطات المحلية بمصادرة عربة يد عليها بضاعته من الخضر والغلال التي يكسب عيشه من بيعها.
ووصلت مئات من قوات الشرطة الى مدينة سيدي بوزيد لتعزيز الاجراءات الامنية واعادة الهدوء للمدينة، وانتهت المواجهات العنيفة باعتقال العشرات وتكسير واجهات المتاجر وتحطيم سيارات.
من جهته، قال مهدي الحرشاني أحد اقارب محمد البوعزيزي الذي يرقد في المستشفى بالعاصمة تونس في حالة حرجة مصابا بحروق بليغة: "المواجهات استمرت اليوم أيضا بوسط المدينة الناس غاضبون لما جرى لمحمد وعلى تفشي البطالة".
واشار الى ان السلطات وعدت بالتدخل والافراج عن المعتقلين شرط انهاء العنف، معتبرا انها فرصة لكي تهتم السلطات بالشعب.
ويعتبر تشغيل حاملي الشهادات العليا من اكبر التحديات التي تؤرق الحكومة التونسية التي تسعى لتوفير مزيد من فرص العمل في بلد تصل فيه معدلات البطالة الى 14 بالمئة وفقا للارقام الرسمية.