عاجل:

الغوطة أخطر معارك سوريا.. كسرت ظهر ترامب

السبت ٣١ مارس ٢٠١٨
٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش
الغوطة أخطر معارك سوريا.. كسرت ظهر ترامب لنبدأ من الحرب الدبلوماسية التي تستهدف روسيا بأمر عمليات، وتساءل لو كانت العلاقات السياسية مبنية بين الدول على القانون كما تدّعي لندن وواشنطن ومَن معهما لكان الطبيعي بعد حادث التسمّم لسيرغي سكريبال أن تتواصل الحكومات وأن تتقدم الدولة التي وقع الحادث على أراضيها وهي بريطانيا من الدولة التي تشكّ في تورطها وهي روسيا،

العالم - مقالات وتحليلات 

والشخص المعني يحمل جنسيتها، للتعاون في تحقيق مشترك برعاية وشراكة منظمات أممية ذات اختصاص، وتبني على التجاوب وعدمه موقفها. وفي حال التجاوب تنتظر نتائج التحقيق قبل توجيه أي اتهام. بينما الذي حصل هو العكس. إن الاتهام صدر في يوم وقوع الحادث ذاته ومنذ ذلك اليوم تعتمد بريطانيا ودول الغرب وراءها إجراءات تصعيدية أقرب للحرب الدبلوماسية، بينما تتمسك موسكو يومياً بالدعوة للتحقيق، وتتهرّب بريطانيا، ما يجعل من حق موسكو القول إن الحادث يبدو مفبركاً أسوة بما جرى مع سوريا في حادثتي الغوطة وخان شيخون.


– الهستيريا الغربية الدبلوماسية إذن تريد القول لموسكو إن هناك غضباً شديداً لدى الغرب كله، وإن الأمور لن تمر بسلام، لكن الموضوع ليس سكريبال الذي تمّ تسميمه لاستعمال الحادث لإيصال الرسالة، والموضوع لا يحتاج لبحث وتنقيب. فالتصعيد الغربي الدبلوماسي على روسيا كانت ساحته مجلس الأمن الدولي، وصولاً للتهديد الأميركي بالتدخل العسكري، والرد الروسي بالجهوزية لمواجهة كل التحديات بما فيها الرد على الصواريخ الأميركية التي ستستهدف سوريا باستهداف منصات إطلاقها، كما قال رئيس الأركان الروسي، والموضوع هو تحرير الجيش السوري بتغطية روسية نارية منطقة الغوطة قرب دمشق، بما وصفته تقارير أميركية و"إسرائيلية" وأوروبية بالحدث العسكري المفاجئ، لجهة سرعة الحسم وقدرة الإنجاز. بينما التوقعات الأميركية مبنية على معارك تمتدّ لشهور دون أن تنتهي بالحسم، ليصير السؤال: هل الغوطة بهذه الأهمية؟

– الجواب قدّمه "الإسرائيليون" فمجرد نجاح الجيش السوري في الغوطة كان كافياً لتتقدم «إسرائيل» بطلب للأمم المتحدة بإعادة نشر وحدات الأندوف على خط فصل القوات في الجولان المحتل، بعدما كانت قد قامت بتسليم مواقعها لجبهة النصرة واعتبرتها حزاماً أمنياً يحمي احتلال الجولان. ما يعني القناعة "الإسرائيلية" أن حرب الغوطة هي التي تقول الكلمة الفصل حول مستقبل سوريا. وكان الرئيس السوري في تعريفه أهمية الغوطة أثناء جولته على مواقع الجيش وجموع النازحين، أن الغوطة التي تقف على كتف العاصمة بثقل سكاني ووجود مسلّح مجهّز وقادر على إلحاق الأذى بدمشق أهم استثمار للغرب ومشغلي الجماعات المسلحة. ويُضاف لذلك توسّط الغوطة بين دمشق والمناطق السورية الأخرى في حمص وحماة وحلب والساحل ودير الزور، والأهم توسّطها بين الحدود اللبنانية والحدود العراقية من دون أن تفصلها عنهما مناطق سكنية. فالجبال الجرداء هنا والبادية هناك، ووراء الحدودين فرص تواصل، عبر لبنان مع حلفاء لأميركا وعبر حدود العراق الأردن قاعدة التنف، والتواصل يعني إنجاز تقسيم سورية.

– تحرير الغوطة كمفاجأة عسكرية لانهيار أهم تجمع لمسلحين يحملون راية سوريا ويمنحون قدراً من المصداقية لوصفة معارضة مسلحة، والمفاجأة بخروج الأهالي الذين يفترض أنهم البيئة الحاضنة الأشد تماسكاً وراء الجماعات المسلحة في تظاهرات مؤيّدة للدولة السورية ورئيسها، حسما مستقبل الحرب في سورية، وروسيا التي حمت هذا الانتصار وقدمت له أسباب القوة أسقطت كل آمال الغرب، وفي الطليعة واشنطن، بالاستثمار على إطالة أمد الحرب في سورية، فخرج الرئيس الأميركي دونالد Vترامب يقول بسطر واحد أمس، ملخص حاصل معارك الغوطة، «سنغادر سوريا قريباً جداً وسنترك الجهات الأخرى تهتم بالأمر».

– الخروج الأميركي كقرار ليس مفاجئاً، وترك الأكراد والأتراك يقلّعون أشواكهم بأيديهم هو أفضل الخيارات الأميركية الراهنة، قبل أن تسوء الأمور أكثر، فكل تورّط أميركي بالبقاء لمواجهة مع الدولة السورية عدا عما سيرتّبه من مواجهة مع روسيا وإيران تخرج إلى الميدان، سيعني المخاطرة بتعرّض القواعد الأميركية في سوريا والعراق لعمليات استهداف صاروخية وغير صاروخية، وبعدما كان الربط بين الوجود في سوريا والعراق مصلحة أميركية، صار الفصل بينهما هو المصلحة الأميركية.

– الخروج الأميركي من سوريا الذي بشّر به كخيار، السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد بقوله إن الأميركيين يجب أن يتهيأوا ليحزموا حقائبهم تمهيداً للرحيل، سيعني الإخلال السريع بالتوازن العسكري بين الأتراك والأكراد، وتسريع تفاهم الأكراد مع الدولة السورية وتسليمها مناطق سيطرتهم، ليصير الأتراك وجهاً لوجه مع الدولة السورية المدعومة من حليفيها الروسي والإيراني، بعد سقوط ذريعة القلق من كيان كردي لن يكون موجوداً حينها.

* ناصر قنديل / سوريا الان 

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض