أدانت القيادات الإسلامية في اميركا حملة يقوم بها الكونغرس تستهدف الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.
ومن المقرر ان تبدأ لجنة الأمن الوطني في مجلس النواب الأميركي بعد ثلاثة أسابيع، تحقيقًا شاملاً عمّا أسمته بتحريض المسلمين في الولايات المتحدة على تبني مواقف جذرّية معادية للأميركيين.
وافاد موقع "وطن" يوم السبت ان عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الأمن الوطني بيتر كينغ، وهو جمهوري عن ولاية نيويورك، وضع خطة واسعة النطاق لجعل التحقيق مركز عمل اللجنة في الأشهر الأولى من العام المقبل.
وقال كينغ في مؤتمر صحفي عقده بواشنطن في معرض تفسيره لهذه الحملة الجديدة: إنّه تلقى شكاوى من قيادات كثيرة في أجهزة الأمن الأميركيّة تُشير إلى أنّ قيادات الجالية المسلمة لا يبذلون جهدًا كافيًا للتعاون مع السلطات في تحقيقات مكافحة العنف.
ومن المتوقع أن يستدعي كينغ إلى جلسات الاستماع العشرات ممن عرفوا بعدائهم للمسلمين بالإضافة إلى قيادات إسلامية لمواجهتها بما وصف بأنه "أدلة" على دور سلبي تقوم به المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة في مجال مكافحة انتشار الأفكار العنيفة حسب قول كينغ.
وقال كينغ: إن أحد الأدلة على عدم تعاون القيادات الإسلامية هو قيام إمام مسجد في مقاطعة كوينز بنيويورك يدعى أحمد أفضلي بتحذير نجيب الله زازي الذي كان يُعد لنسف خطوط المترو بالمدينة من أنه – أي زازي – يخضع لمراقبة سرية وذلك قبيل اعتقاله. وقال كينغ إن أفضلي كان يتعاون مع السلطات الأمنية الأميركية ولكن "عبر القيام بدور مزدوج".
وأدانت القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة خطة كينغ باعتبارها تهدف إلى تحويل مسلمي الولايات المتحدة إلى "عناصر مشبوهة" ومتهمة دوما بـ"الإرهاب" أو التشجيع عليه. وقال عدد من قيادات تلك المنظمات في بيانات منفصلة صدرت عقب تصريحات كينغ إن الاتجاه الجديد ينذر بعواقب وخيمة تزيد من حالة العداء للمسلمين.
ومن المتوقع أن تتحول جلسات الاستماع ومراحل التحقيق إلى "كارثة جديدة" تهدف إلى التشهير بالمسلمين واستدعاء خصومهم ونشر أكاذيب وتلفيقات مصدرها جهات معروفة جيدًا يسمح لها بالتحرك بحرية لبث الكراهية للمسلمين بهدف عزلهم سياسيًا وإلحاق صفة "الإرهاب" بهم جميعًا.