أكد نائب وزير الخارجية الصيني زاي جون يوم السبت، أن بكين مستعدة لتجديد اعترافها بالدولة الفلسطينية في حال صدور قرار من مجلس الأمن أو من الأمم المتحدة، لافتا إلى أن بلاده تعد من أولى الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية منذ الستينات.
وجاء تصريح نائب وزير الخارجية الصيني ردا على سؤال لصحيفة الشرق الأوسط حيال اتخاذ بلاده موقفا مماثلا لما اتخذته بعض دول أميركا اللاتينية مؤخرا.
وقال زاي جون: ان الصين تعتبر دول العالم الإسلامي حليفا في الشؤون الدولية، وننظر إلى علاقتنا مع الدول الـ57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال استراتيجية بعيدة المدى، ونعتبر أن مصالحنا المشتركة واسعة في تعزيز سبل التعاون في مواجهة التحديات الجديدة، مبديا استعداد بكين للتوسع في تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي مع الدول الإسلامية.
وجاء تصريحات المسؤول الصيني عقب زيارته لمقر منظمة المؤتمر الإسلامي، والتي تعد أول زيارة رسمية لمسؤول رفيع المستوى في الحكومة الصينية للمنظمة الإسلامية.
من جهته، اوضح أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أن الزيارة تأتي في إطار تطوير العلاقات، مشددا على أن الصين تؤيد قضايا العالم الإسلامي في مقدمتها قضية فلسطين.
وقال أوغلي: هناك توافق في المواقف الرسمية لدولنا والصين في الأمم المتحدة، سواء في نيويورك أو في مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وأضاف: تكلمنا في هذه الزيارة عن الأهداف المشتركة والمشاريع المستقبلية، وتوصلنا إلى ضرورة تطوير الاستشارات السياسية بيننا.
وتأتي الزيارة، حسب المنظمة، لتنشيط العلاقات بين الدول الإسلامية والصين، واتفق الطرفان على تطوير العلاقات بين جمهورية الصين والعالم الإسلامي ممثلا في منظمة المؤتمر الإسلامي، وإنشاء آلية اتصال للتشاور السياسي بين الجانبين والاطلاع على المعلومات حول أوضاع المسلمين في الصين.
واستعرض الجانبان المواضيع السياسية ذات الأهمية الخاصة وعلى رأسها قضية الشرق الأوسط التي تعتبر القضية الفلسطينية محورها الأساسي، والوضع في أفغانستان والسودان وساحل العاج.
وبحث الوفد الصيني مع الأمين العام للمنظمة التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية في آسيا الوسطى وبين الصين وبعض المشاريع الاقتصادية في القارة الأفريقية.
وتأتي زيارة الوفد الصيني ردا على الزيارة التي قام بها الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لجمهورية الصين الشعبية في يونيو/حزيران الماضي، والتي وصفها نائب الوزير الصيني بـ "التاريخية"، حيث كانت الزيارة الأولى التي يقوم بها أوغلي للصين.