وأعلن الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة، عن بدء فعاليات ذكرى النكبة 63.
واوضح أن لجنة قامت قبل شهر بإطلاق حملة تواقيع لوثيقة العودة من كافة القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في الوطن والشتات.
وأشار الأغا إلى أن هذه الذكرى تأتي في ظل توقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق أولى على المصالحة وسيتوج باتفاق نهائي يوم الأربعاء المقبل بالقاهرة، الأمر الذي سيجعل من الكل الفلسطيني مشاركاً يداً واحدة ليبعث رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني موحد ولن يتنازل عن حقه في العودة لدياره وثوابته.
وكشف عن تشكيل لجنة مشتركة لإحياء ذكرى النكبة تضم حركتى فتح وحماس الأمر الذي لم يكن منذ خمسة سنوات بسبب الانقسام.
وكانت لجنة المتابعة العربية العليا في الكيان الاسرائيلي التي تضم الفعاليات السياسية العربية والاجتماعية داخل الخط الأخضر و"جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل" قد دعت في بيان لها إلى إحياء ذكرى يوم النكبة في مسيرة إلى قريتي الدامون والرويس شمال عكا.
ودأب العرب الذين يعيشون في الكيان الاسرائيلي على إقامة مسيرات "العودة" في ذكرى النكبة حيث يزورون أماكن قراهم التي تم هدمها وتهويدها.
ودعت اللجنة في البيان كل "أبناء شعبنا إلى المشاركة الفعالة" في إحياء الذكرى "إيمانا منا بانتمائنا الفلسطيني وتجديدا للقسم والعهد اللذين قطعناهما على أنفسنا بالعودة ورفض كل البدائل، من تعويض وتبديل وتوطين".
في ذات الأثناء، أغلقت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" العديد من الطرق الحيوية في الضفة الغربية بدعوى تأمين احتفالات اليهود بذكرى إعلان "دولة" "إسرائيل" على الأرض الفلسطينية المغتصبة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الضفة الغربية بالكامل منذ مساء السبت وحتى ليلة الأربعاء. وخلال ذلك، لن يسمح للفلسطينيين بالتوجه إلى الأراضي داخل الخط الأخضر باستثناء الحالات الطارئة والمرضى.
ويتحدر عرب 48 من 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم بعد إعلان قيام "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية سنة 1948، بينما اضطر أكثر من 760 ألفا آخرين للنزوح أو طردوا من ديارهم على يد المجموعات المسلحة الاسرائيلية.
وتقدر الأمم المتحدة اليوم عدد هؤلاء اللاجئين مع المتحدرين منهم بما يقارب 4,7 ملايين نسمة.
على صعيد آخر، وصف الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، ما تناقلته وسائل الإعلام عن نية عضو الكنيست المتطرف داني دانون (من حزب الليكود)، اقتحامَ المسجد الأقصى يوم الثلاثاء في ذكرى النكبة، بأنه استفزاز لمشاعر المسلمين وأنه يمس بحرمة هذا المسجد المبارك.
وأضاف أن إطلاق النائب المتطرف لفظة (جبل البيت) على المسجد الأقصى، هو دلالة على الأطماع اليهودية بالمسجد وعدم الاعتراف بوجوده وأنهم يزعمون بأن المسجد الأقصى مقام على أنقاض هيكل سليمان المزعوم.
وحذر من نتائج هذا الاقتحام، وقال "ينبغي على داني دانون أن يأخذ العظة والعبرة بما حصل مع شارون في عام 2000"، محملاً سلطات الاحتلال مسؤولية المسّ بالأقصى والتوتر في المنطقة.
وكان دانون، وهو أحد أبرز المقربين من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، قد قام بجولة استفزازية في باحات المسجد الأقصى العام الماضي، وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال.
ودعا دانون، بعد انتهاء جولته، إلى إلغاء ما وصفه بـ"القيود" التي تحول دون دخول اليهود بحرّية إلى المسجد الأقصى.