يدلى الناخبون في روسيا البيضاء باصواتهم اليوم الاحد في انتخابات من شبه المؤكد ان تسفر عن فوز الرئيس الكسندر لوكاشينكو بفترة رئاسية رابعة.
وقد يقرر مسار الانتخابات وهامش فوز لوكاشينكو وطريقة معاملته لاحتجاجات المعارضة الى اي مدى سيقرر الاتحاد الاوروبي الارتباط بروسيا البيضاء الواقعة على جناحه الشرقي ويقطنها عشرة ملايين نسمة.
وكانت المعارضة في بيلاروسيا اتهمت عشية الانتخابات الرئاسية، السلطات بالقيام بعمليات تزوير، ودعت الى الغاء هذه الانتخابات.
ويحكم لوكاشينكو(56 عاما) البلاد منذ عام 1994 ولكن العلاقات مع روسيا الداعم الرئيس لبلاده توترت وكبح الكرملين منذ ذلك الوقت دعم الطاقة المهم لاقتصاد روسيا البيضاء.
ولكن المصالحة التي جرت في الاسبوع الماضي في شكل صفقة لتسعير النفط والغاز قضت على اي بصيص امل للمعارضة في احتمال ان تحجب روسيا موافقتها.
الى ذلك، قال المرشح الى الانتخابات الرئاسية فلاديمير نيكلياييف في مؤتمر صحافي عقده في مينسك مع المرشح الاخر اندريه سانيكوف: "ان هذه الانتخابات ليست حرة ولا شرعية"، ووجها دعوة الى التظاهر في وسط مينسك لدى اقفال مكاتب الاقتراع الاحد.
واتهما نظام لوكاشينكو بالاستفادة من الانتخاب المبكر لاستبدال بطاقات اقتراع الناخبين الذين صوتوا، ببطاقات اخرى لصالح الرئيس لوكاشينكو.
وسمح للناخبين في بيلاروسيا بالانتخاب قبل ايام من الموعد الرسمي للانتخابات الرئاسية المقررة اليوم الاحد، واعلنت اللجنة الانتخابية ان 18 بالمئة من الناخبين ادلوا باصواتهم حتى صباح السبت وكان الرقم مرشحا للارتفاع حتى مساء السبت.
وقال الخبير المستقل سيرغي كالياكين السبت، ان العدد المرتفع للناخبين الذين صوتوا مبكرا يعود الى "الضغوط التي مارستها عليهم السلطات" التابعة للوكاشينكو. ووصلت هذه النسبة الى نحو 70 بالمئة في الجامعات.
واضاف ان هذه الصناديق لا تخضع لاي رقابة ليلا ويمكن بالتالي استبدالها.
وكان نحو 30 بالمئة من الناخبين شاركوا في التصويت المبكر عام 2006.
كما يؤكد المعارضون ان 25 بالمئة فقط من ممثلي المعارضة سمح لهم بالمشاركة في اللجان الانتخابية وبالتالي في فرز الاصوات.
وقال زعيم حركة "من اجل الحرية" المعارضة الرئيسة في البلاد الكسندر ميلينكيفيتش: "انا واثق من انه ما دام لم يسمح للمعارضة بالمشاركة في فرز الاصوات مع ممثلي السلطات، لا يمكن اعتبار هذه الانتخابات ديمقراطية"، وكان ميلينكيفيتش رفض الترشح لهذا السبب.
وتابع: "من الوهم الاعتقاد بان سلطة متسلطة يمكن ان تسلك بملء ارادتها طريق الديمقراطية".
كما ندد المعارضون بمنعهم في حملاتهم الانتخابية من الاستفادة بشكل كاف من وسائل الاعلام التي تبقى ملك السلطات.
وسجلت الحملة الانتخابية الحالية هامشا اكبر من الحرية مما كانت عليه عام 2006. وتمكن مرشحو المعارضة ولو بشكل محدود من عقد اللقاءات والمشاركة في مناظرات عبر التلفزيون والاذاعة العامة.
