عاجل:

18/12/2010 د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com

الأحد ١٩ ديسمبر ٢٠١٠
٠٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
أخطأنا في معبر رفح قال بجرأة وشجاعة: نعم، أخطأنا عندما منعنا بعض الفلسطينيين من السفر عبر معبر رفح الحدودي، ولن يتكرر الخطأ، والمعبر مفتوح لسفر أي فلسطيني يوافق الطرف المصري على دخوله لأراضيه، فقط لا يمنع من السفر إلا من صدرت بحقه مذكرة اتهام من النائب العام، ما عدا ذلك، فلا قانون بمنع أي مواطن من السفر، ولن يتكرر خطأنا. تلك كانت إجابة الدكتور غازي حمد مدير عام هيئة المعابر، لدى استفساري عن أسباب إعاقة سفر بعض المواطنين، ولاسيما أولئك المشاركين في مؤتمر للأسرى. ما أجمل كلمة أخطأنا إن صدرت عن مسئول!

أخطأنا في معبر رفح

قال بجرأة وشجاعة: نعم، أخطأنا عندما منعنا بعض الفلسطينيين من السفر عبر معبر رفح الحدودي، ولن يتكرر الخطأ، والمعبر مفتوح لسفر أي فلسطيني يوافق الطرف المصري على دخوله لأراضيه، فقط لا يمنع من السفر إلا من صدرت بحقه مذكرة اتهام من النائب العام، ما عدا ذلك، فلا قانون بمنع أي مواطن من السفر، ولن يتكرر خطأنا.

تلك كانت إجابة الدكتور غازي حمد مدير عام هيئة المعابر، لدى استفساري عن أسباب إعاقة سفر بعض المواطنين، ولاسيما أولئك المشاركين في مؤتمر للأسرى.

ما أجمل كلمة أخطأنا إن صدرت عن مسئول! إنها اعتراف صريح بأننا بشر غير منزهين عن الخطأ، وأننا نتعلم من تجاربنا، وأننا نراجع مسيرتنا، ونقوّم اعوجاجنا، وهذا في تقديري قمة الوعي الحضاري، وتطوير القدرات، ويعكس فهماً للذات، ولاسيما أن الدكتور غازي حمد قد لفت نظري في معبر رفح إلى عدم وجود أي راية لحركة حماس، وقال لي انظر حولك: لا علم يرفرف في معبر رفح إلا علم فلسطين، لا راية خضراء يسمح لها بأن تطل برأسها في هذا المكان، لأن المعبر يعمل لصالح كل الفلسطينيين، ولا يعمل لحساب تنظيم، أو طرف دون آخر، والمعبر يتعامل باحترام خاص مع كل شخصية اعتبارية فلسطينية أكانت تحمل جواز سفر أحمر صادراً من رام الله أو من غزة، لا فرق، وقد أصر مدير عام هيئة المعابر أن أرى المكان المخصص لاستقبال المواطنين، وهو لا يقل نظافة وترتيباً عن المكان المخصص لكبار الشخصيات، وقد صدرت التعليمات للموظفين باحترام المواطن دون الانتباه لميوله السياسية، وانتمائه الحزبي، ورضاه أو غضبه عن حكومة غزة، فهذا المعبر موجود لتسهيل سفر المواطنين، مع احترام إنسانيتهم.

لاحظت أن معبر رفح يعمل بالآلية ذاتها التي كان يعمل فيها قبل الانقسام، وعرفت أن التنسيق بين المسئولين الميدانيين المصريين وإخوانهم المسئولين الميدانيين الفلسطينيين يسير على ما يرام، وأدركت أن العلاقة يسودها الانسجام، ولكن الفارق الوحيد بين معبر اليوم ومعبر الأمس هو عدم وجود الكاميرا الإسرائيلية التي تصور القادم والمغادر، وعدم وجود الموظف التعيس الذي كان يقدم سفر هذا المواطن لأن جواز سفره قد طوي على مئة دولار، ويؤخر هذا لأن جواز سفره لا يحتوي الدولارات التي تؤهله للسفر.

معبر رفح لا يعمل بالطاقة نفسها التي كان يعمل فيها قبل سيطرة حماس على قطاع غزة، وفي تقديري أن السبب يعود إلى عدم سماح مصر بالسفر إلا لمن يحمل تأشيرة مرور، أو من يذهب للعلاج، أو من لديه إقامة في مصر، وهذا أولاً.

ثانياً: إن وجود الأنفاق بين مصر وقطاع غزة قد خففت عن المعبر آلاف المسافرين الذين كانوا يعملون على تهريب السجائر والحاجيات من مصر لصالح كبار التجار، هؤلاء لا حاجة إلى سفرهم اليومي، فقد حلت الأنفاق محلهم في تهريب البضائع المصرية.

تجولت في معبر رفح، وتعمدت اختبار النظافة في أبعد دورة مياه، لقد كانت الأمور تسير عند الظهيرة على أكمل وجه، ومؤشرات العمل تنبئ بتطور معبر رفح الحدودي بين مصر وفلسطين، المعبر العربي الذي يعمل بثقة واستقلالية تامة بعيداً عن المراقبة الإسرائيلية، وبعيداً عن تدخل الأوروبيين.

لقد أخطأنا في معبر رفح سابقاً؛ عندما وقعنا على الاتفاقية التي أعطت للإسرائيليين السيطرة على المعبر، ومراقبة نساءنا وبناتنا من خلال عدسات المراقبة عند بعد.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب