قرار مجلس الأمن حول إعادة نشر القوات الدولية في الجولان: لماذا الآن؟

الخميس ٢٩ مارس ٢٠١٨
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
قرار مجلس الأمن حول إعادة نشر القوات الدولية في الجولان: لماذا الآن؟ تخذ مجلس الأمن قراراً يقضي بإعادة نشر القوات الدولية على خط فصل القوات في الجولان، وطلب من المسلحين الانسحاب من هذه المنطقة.

العالم - مقالات وتحليلات 

معروف أنّ الدولة السورية ومنذ بداية الأحداث كانت تطالب الأمم المتحدة بعدم سحب قواتها من خط وقف إطلاق النار وعدم تسليم مواقعها للجماعات المسلحة، لكن الأمم المتحدة لم تستجب لمطالب سورية لأنّ العدو الإسرائيلي، ومن ورائه كلّ الدول التي خططت وقادت الحرب على سورية كانت لهم أجندة أخرى.

العدو الإسرائيلي كان يطمح إلى إقامة شريط عازل داخل الأراضي السورية المحرّرة المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان على غرار الشريط العازل الذي أقامه في جنوب لبنان، وأخضعه لسيطرة مشتركة من الجيش الإسرائيلي وعملاء الكيان الصهيوني.

كما أنّ الحكومات الغربية ودولاً في المنطقة كانت تطمح لجعل خط فصل القوات بوابة لإرسال المسلحين وتزويدهم بالمال والسلاح والمعدات العسكرية الأخرى بهدف السيطرة على دمشق، وإسقاط الدولة السورية.

لذلك تمّ تدبير مسرحية اعتداء «جبهة النصرة» المرتبطة بالتحالف الدولي الذي قاد الحرب على سوريا على القوات الدولية المرابطة في خط فصل القوات لتحقيق هدف مزدوج، من جهة أولى تمويل جبهة النصرة بذريعة دفع فدية للإفراج عن عناصر الأمم المتحدة التي احتجزتها النصرة، ومن جهة ثانية التذرّع بغياب الأمن والحماية لسحب القوات الدولية من خط فصل القوات وتحويل المنطقة إلى قاعدة انطلاق مدعومة من العدو الصهيوني للاعتداء على القوات السورية.

اليوم بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في كلّ الجبهات، وبعد تحرير الغوطة من المسلحين وتبدّد أيّ وهم بمهاجمة دمشق، تغيّرت الظروف والمعطيات، وبات احتمال توجه الجيش السوري وحلفائه، ولا سيما المقاومة اللبنانية، إلى المناطق التي يتواجد فيها المسلحون عملاء العدو الصهيوني احتمالاً كبيراً، ولهذا سارع العدو الصهيوني، مدعوماً من حلفائه الغربيين بطلب إعادة نشر القوات الدولية على خط فصل القوات في الجولان، ولأول مرة يطالب مجلس الأمن المسلحين بالانسحاب من المنطقة.

لا شكّ أنّ توقيت قرار مجلس الأمن يعكس حقيقتين، الأولى تبدّد أيّ رهان على المسلحين في تحقيق الأهداف التي كان العدو الصهيوني يسعى إلى تحقيقها في سورية، ولا سيما بعد تحرير الغوطة، والحقيقة الثانية، سعي الاحتلال لحماية احتلاله للجولان عبر نشر قوات دولية تكون وظيفتها الوحيدة مواجهة أيّ مقاومة سورية تنطلق لتحرير الجولان في مستقبل قريب.

حميدي العبدالله / اوقات الشام 

FAD-2

 

0% ...

آخرالاخبار

مستوطنون يحرقون مركبات الفلسطينيين خلال هجومهم على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله


إعلام أوكراني: دوي انفجار في كييف بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي


قوات الاحتلال تقتحم حي كروم عاشور وحارة القيسارية في البلدة القديمة وسط نابلس


قوات الاحتلال تقتحم حارة القيسارية في البلدة القديمة وسط نابلس


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


إيران توجه رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن تصريحات عدائية لأمين عام الناتو


قصف مدفعي ثقيل يستهدف ميس الجبل في جنوب لبنان


إدارة ممر الخليج الفارسي تحذر من استخدام مسارات غير معتمدة لعبور السفن في هرمز


غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران