عواصم (العالم)-18/12/2010- اعتبر دبلوماسي سوداني ان مقترح الرئيس عمر البشير تخصيص حصة الشمال للجنوب من نفط الجنوب يأتي للحفاظ على وحدة السودان، فيما اعتبرت الجبهة الشعبية في الجنوب بأن العرض جاء متأخرا ولن يؤثر على قناعة شعب الجنوب.
وقال القنصل السوداني العام في لبنان سمير باتبوت في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان مقترح البشير اعطاء حصة الشمال من نفط الجنوب الى اهل الجنوب ياتي في اطار سياسة التمسك بوحدة السودان ودعم خيار الوحدة مقابل الانفصال، معتبرا ان شعب الجنوب سيصوت للوحدة اذا ما اتيح له التصويت بكل حرية.
واضاف باتبوت: ان البشير عرض ايضا اعادة النظر في مجمل الاوضاع في الجنوب على النواحي الاقتصادية والامنية والعسكرية وغيرها وجعلها اكثر اندماجا مع الشمال.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في حزب الاتحاد الديمقراطي السوداني "الاصل" علي السيد: ان عرض البشير جاء متأخرا، وان المقصود منه هو الاظهار للعالم بان الحكومة بذلت جهودها الى اخر لحظة من اجل الحفاظ على الوحدة، معتبرا ان العرض يحمل الاستفزاز للحركة الشعبية في الجنوب.
واضاف السيد: ان حكومة الخرطوم لم تلتزم بما ورد في اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، مثل الحريات والدولة المدنية والديمقراطية، ولا يقتصر فقط على الثروات والبترول، معتبرا ان هذا الامر بحاجة الى فترة من الدراسة والنقاش ولا يمكن حسمه بين ليلة وضحاها.
هذا وقال نائب رئيس مكتب الحركة الشعبية في الجنوب في القاهرة جوزيف رياك: ان عرض البشير جاء متأخرا حول البترول والجيش، وان مشكلة السودان ليست مشكلة بترول، وانما هي مشكلة نظام حكم اعتمد سياسة التمييز العنصري والتفرقة الدينية على مدى طويل، ما ادى الى تفاقم الوضع في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الازرق ودارفور.
واضاف رياك: ان نظام البشير وصل اليوم الى حالة من الارتباك، وطالب باطلاق مشروع وطني لاعادة ترتيب الدولة بالكامل، معتبرا ان عدم التزام الخرطوم باستحقاقات اتفاقية السلام جعلت اليوم الجنوب بتجه نحو حق تقرير المصير.
واعتبر ان شعب جنوب السودان "تعوّد مثل هذه العروض من الخرطوم، التي تنكرت لكثير منها"، مؤكدا ان مثل هذه العروض لن تغير من تصميم شعب جنوب السودان.
MKH-18-21:19