فر اكثر من 140 سجينا عبر البوابة الرئيسية لسجن يقع قرب الحدود الاميركية امس الجمعة في اكبر عملية هروب من سجن بالمكسيك منذ ان بدات الحكومة حربها على المخدرات قبل اربع سنوات.
وبعد ذلك بساعات انفجرت سيارة خارج مركز للشرطة قرب مدينة مونتيري التي تعد مركزا تجاريا في احدث مواجهة بين عصابات المخدرات والمسؤولين.
وذكر مصدران في الشرطة في ولاية تاموليباس في شمال المكسيك ان سجناء تسللوا من مدخل السجن الرئيسي للمركبات في نيوفو لاريدو على الجانب الاخر من الحدود مع ولاية تكساس الاميركية في ساعة مبكرة من صباح الجمعة في خطوة جريئة تؤكد ضعف نظام السجون المكسيكية.
وفي وقت لاحق امس الجمعة انفجرت سيارة دفع رباعي في بلدة زوازوا في الاطراف الشمالية لمونتيري مما ادى الى اصابة شخصين وقطع الكهرباء. وكان هذا اول انفجار يقع قرب اغني مدن المكسيك وهي مركز تجاري له علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.
وعلى الرغم من امتناع السلطات عن تحديد مااذا كان الحادثان مرتبطين فان زوازوا تقع على الطريق السريع بين مونتيري ونيوفو لاريدو واصبحت المنطقة نقطة اشتعال رئيسية في حرب المخدرات منذ اوائل العام الجاري عندما انقسمت احدى العصابات الى جناحين متناحرين.
وادى الانفجار الى تحطيم النوافذ وتدمير سيارة كانت متوقفة في منطقة قريبة ولكن تاثيره كان محدودا.
وانحى خورخي دوميني المتحدث باسم ولاية نيوفو ليون التي تضم زوازوا ومونتيري باللائمة في الانفجار على الجريمة المنظمة وقال ان الانفجار استهدف ترهيب الشرطة.
واردف قائلا لمحطة تلفزيون ميلينيو تي في "من الواضح ان هذه رسالة للسلطات."
وذكرت صحيفة ريفورما على الانترنت ان عدة وسائل اعلام مكسيكية تلقت رسائل موقعة من عصابات مخدرات تتوعد بمزيد من الهجمات باستخدام سيارات ملغومة.
وكثيرا ما تشهد ولايتا نيوفو ليون و تاموليباس المجاورة حربا اوسع بين عصابات المخدرات عبر المكسيك بسبب طرق التهريب الى الولايات المتحدة . وادت هذه الحرب الى سقوط اكثر من 30 الف قتيل منذ اواخر 2006 وذلك حسب الاحصاءات الرسمية. وتقول تقارير لوسائل الاعلام ان عدد القتلى يزيد عن 33 الف شخص.
وفي نيوفو لاريدو طوق جنود من الجيش والشرطة الاتحادية السجن. وابلغ انطونيو جارزا قائد الامن في تاموليباس الاذاعة المحلية بان مدير السجن ابلغ عن اختفاء 141 سجينا. واكد استخدام مدخل المركبات كطريق للهرب واتهم حراس السجن بالتواطؤ في تلك العملية.
واضاف "انني واثق انه في داخل(السجن) كان هناك تواطؤ كبير (بين الحراس وعصابات المخدرات."
وقال انه تم ايضا وقف رئيس مصلحة السجون بالولاية عن العمل الى حين انتهاء التحقيق.
ولم يعرف على الفور من الذي يقف وراء عملية الهروب من السجن ولكن مصادر بالشرطة قالت ان عصابة جلف ربما عرضت الافراج عن اعضاء بعصابة زيتا حليفتها السابقة شريطة ان تغير مواقفها.
وتاتي عملية الهروب تلك بعد سلسلة من الخروقات في شتى انحاء شمال المكسيك مما يؤكد التحديات التي يواجهها الرئيس فيليبي كالديرون مع محاربته عصابات المخدرات القوية.