كشفت وثائق للخارجية الأميركية سربها موقع وكيليكس المختص في تسريب الوثائق السرية عن وجود تنسيق محكم بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا للزج بموريتانيا في حرب مفتوحة مع ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأفادت مصادر المعلومات في العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم السبت أن الوثيقة المسربة أوضحت أن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا كانتا تعملان على أن يبقى الدعم العسكري المقدم في هذا المجال سريا لأسباب لم تبينها الوثيقة.
وتلقى الرأي العام الموريتاني الخبر بصدمة بالغة، خصوصا أن الحرب على ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي كانت محل خلاف بين الموريتانيين بسبب عدم قدرة الجيش على التصدي للتنظيم الذي ينشط في المنطقة على نطاق واسع ويتخذ من الصحراء الممتدة على طول الشريط الحدودي بين موريتانيا ومالي والجزائر معاقل دائمة له ومعسكرات لتدريب عناصره.
وينفذ تنظيم القاعدة من وقت الآخر عمليات اختطاف في منطقة الساحل الأفريقي تستهدف في الأساس الأجانب الأوربيين والأميركيين.
وقال المحلل العسكري الموريتاني سيدي أحمد ولد باب إن منطقة المغرب العربي شهدت خلال السنوات الماضية تواجدا عسكريا مكثفا للولايات المتحدة الأميركية بحجة تدريب جيوش المنطقة رغم رفضها لاستضافة القاعدة الأميركية "لافريكوم ".