أكد الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، ان الرئيس مبارك لو ترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة سينهيها وقد بلغ التسعين من العمر، وهذا فوق طاقة البشر، حسب وصفه.
وقال هيكل في حوار متلفز نشره موقع "الحوار نت" الجمعة خصصه للحديث عن المتغيرات السياسية في مصر بعد انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، أن الأوضاع السياسية في مصر وصلت إلى الخاتمة، بعدما بلغ الرئيس مبارك عامه الـ83 من العمر والذي قضى منها 30 عاما في الحكم، مشيرا الى شرعية النظام الحالي انتهت منذ فترة، وهي الشرعية التي استمدها من ضرورة استقرار البلاد عقب وفاة أنور السادات عام 1981.
وأكد هيكل أنه من الخطأ الظن بأن شرعية ثورة 23 يوليو ظلت قائمة خلال الخمسين السنة الأخيرة، وأن هذه الشرعية انتهت بحرب أكتوبر، وحلت محلها شرعية النصر، والتي بدورها انتهت في بتوقيع "عملية التسوية" مع الجانب الإسرائيلي واغتيال السادات، في حين جاءت شرعية الرئيس مبارك من الخطر الذي أعقب اغتيال السادات وكان عليه أن يضع البلد في حالة استقرار بعد حادث شديد الخطورة، إلا أن هذا الاستقرار طال أكثر مما ينبغي.
وقال، أن البعض يظن أن الاستقرار هو بقاء الأمور كما هي وهذا غير صحيح، وإنما الاستقرار هو أن تتضح رؤى المستقبل، وهذا غير حاصل في مصر الآن حيث أن صورة المستقبل يصعب جدا تصورها أو ترتيب أي خطة اعتمادا على ما هو مقبل، مؤكدا أن مصر في حاجة ملحة لأن تتغير، وإلا فإن هذه الأوضاع ستؤدي إلى مخاطر كبيرة جدا – على حد وصفه.
وعن تقييمه للانتخابات البرلمانية الأخيرة، أشار هيكل، إلى أنها انتخابات "تفصيل"، أجراها النظام كما يحلو له، ولم تكن بها منافسة حقيقية، وإنما كانت كل القوى السياسية التي دخلت البرلمان نتيجة لها هي تعبير عن النظام الحاكم وسلطة الدولة، ومؤكدا أن الحزب الوطني لم يرشح منافسين، وإنما اختاره بعض أصحاب النفوذ ليترشحوا من خلاله، حتى أن الحزب، ولكي يخرج من مأزق رغبة أكثر من شخص للنزول تحت اسمه، أن شرح أكثر من مرشح على المقعد الواحد.