عاجل:

«النصرة» في مرمى داعميها: جولة اقتتال جديدة في حلب وإدلب

السبت ٢٤ مارس ٢٠١٨
٠٤:٢١ بتوقيت غرينتش
«النصرة» في مرمى داعميها: جولة اقتتال جديدة في حلب وإدلب مرّة أخرى دقّت «الساعةُ الإقليميّة» لتعلن انطلاقة جولة جديدة من قتال «الإخوة الأعداء» في ريفي إدلب وحلب.

العالم - مقالات

الهدنة الهشّة بين «جبهة النصرة» و«جبهة تحرير سوريا» انتهت إلى مزيد من التصعيد، كما كان متوقّعاً، وتجدّدت المعارك العنيفة على محاور عدّة. ويبدو أنّ شارة البدء هذه المرّة جاءت من الدوحة التي أعلنت أخيراً إدراج «النصرة» على «قائمة الإرهاب» إلى جانب كيانات وشخصيّات أخرى. الإجراء القطري لا يعني أنّ أبو محمد الجولاني سيشهر إفلاسه قريباً بطبيعة الحال، لكنّ الخطوة كفيلةٌ بتقديم دلائل جديدة على أنّ «الغطاء الإقليمي» الذي حظيت به «النصرة» طويلاً قد انتهت صلاحيته، أقلّه في العلن.

وكانت الجولة السابقة من الاقتتال قد اندلعت بين أيام قليلة من تشكيل «جبهة تحرير سوريا»، في شكل كيانٍ «تنسيقي» قام بين «حركة نور الدين زنكي» و«حركة أحرار الشّام » من دون أن يعني اندماجهما الكلي. وأثبتت الوقائع المتتالية أنّ الهدف الفعلي لتشكيل «تحرير سوريا»، إنّما كان توفير عديد بشري ورقعة انتشار جغرافيّة تتيح السعي إلى تقليص سيطرة «النصرة/ فتح الشّام» وإقصاءها من محيط كل نقاط «المراقبة التركيّة».

وبرغم الخسائر السريعة التي مُنيت بها «النصرة» وقتها، فإنّ دخول «الحزب الإسلامي التركستاني» على خطّ المعارك أسهم في استعادة «النصرة» توازنها، ومهّد تالياً لاستجابة الأطراف إلى جهودٍ أطلقها «مشايخ وشرعيّون» بغية الوصول إلى هدنة «تمهيداً لإزالة أسباب الخلاف».

ويوم الخميس أعلنت «النصرة» في بيان طويل انتهاء «الهدنة» رسميّاً بعد أن وصل التفاوض إلى طريق مسدود، وبالتزامن مع نشر البيان أطلقت «النصرة» عمليات مكثّفة في ريف حلب الغربي مستهدفةً مناطق سيطرة «حركة نور الدين زنكي» في كلّ من مكلبيس وبلنتا وعنجارة، لتفلح أمس في بسط سيطرتها على قرية بلنتا. وأكّدت مصادر من «حركة نور الدين زنكي» لـ«الأخبار» أنّ «الاستعدادات قد استُكملت تمهيداً لشنّ هجوم معاكس لن تقتصر نتائجه على استعادة ما سيطروا عليه، ولن يفيدهم بغاة التركستان ولا سواهم».

وسارعت «ألوية صقور الشام» (المتحالفة مع «جبهة تحرير سوريا») إلى فتح معارك عنيفة استهدفت نقاط سيطرة «النصرة» على محاور عدة، وبشكل خاص على الأوتوستراد الدولي بين معرة النعمان وسراقب (ريف إدلب الجنوبي الشرقي). وأوضحت مصادر ميدانيّة لـ«الأخبار» أنّ «قادة الزنكي والأحرار والصقور قد توافقوا على خطة عمليات متكاملة تهدف مرحلتها الأولى إلى طرد النصرة نحو شرق الأوتوستراد الدولي على طول المسافة الممتدة من معرة النعمان إلى سراقب، تمهيداً للتقدم نحو أريحا».

وكانت «النصرة» قد أوشكت في الجولة السابقة من الاقتتال على خسارة أريحا الاستراتيجية، قبل أن يقلب تدخل «الحزب التركستاني» الموازين . وعلمت «الأخبار» أنّ جهوداً مكثّفة يبذلها عدد من الرموز «القاعديّة» لإقناع «التركستاني» التزام الحياد «حفاظاً على حاضنته الشعبيّة». وحتى مساء أمس تؤشّر المعطيات المتوافرة على أن الجهود المذكورة محكومةٌ بالفشل، بفعل العلاقة الوطيدة التي نسجها الجولاني مع القادة العسكريين لـ«التركستاني». ورغم الخلافات التي نشبت بين «النصرة» والتنظيم الأم «القاعدة»، فإنّ القوّة الضاربة في صفوف «النصرة» ما زالت تعتمد على مجموعات «المهاجرين»، بمن فيها المجموعات «المبايعة» لـ«القاعدة». وعلاوة على «التركستاني» الذي يخوض القتال بصفة «حليف»، يقاتل تحت راية «النصرة» كلّ من «جماعة أجناد القوقاز»، و«كتيبة التوحيد والجهاد» الطاجيكية، و«كتيبة الإمام البخاري» الأوزبكيّة التي وُضعت أخيراً على «لوائح الإرهاب الأميركية»، وبقايا تنظيم «جند الأقصى». وحتى الآن لم يؤدِّ تشكيل تنظيم «حرّاس الدين» إلى افتراق المجموعات المذكورة عن «النصرة»، على الرغم من أنّ «حراس الدين» يُعدّ بمثابة ممثل جديد لتنظيم «القاعدة» في سوريا.

وتشير معلومات «جهاديّة» متقاطعة حصلت عليها «الأخبار» إلى عقد اتفاق خفي بين «النصرة» و«حرّاس الدين» ينصّ على امتناع الأخير عن قبول «البيعة» من أي مجموعة تقاتل تحت راية الجولاني قبل أن «تنجلي الغُمّة» (في إشارة إلى المعارك المفتوحة ضد «النصرة»). ووفقاً للمصادر، فقد عُقد الاتفاق المذكور شفهيّاً بين الجولاني، وبين أبو همام الشامي قائد التنظيم الجديد، وكانت علاقة جيدة قد جمعت بين الاثنين منذ أن كان الشامي (سمير حجازي) قائداً عسكريّاً بارزاً تحت لواء الجولاني.

صهيب عنجريني / الاخبار 

109-1

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري