عبر مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان عن قلقه من ان يؤدي اسلوب معالجة القادة الاوروبيين التدريجية لازمة ديون اوروبا الى تساقط الدول الضعيفة الواحدة تلو الاخرى.
وايد ستروس كان فكرة اصدار سندات مشتركة من منطقة اليورو قائلا انها قد تكون اداة مفيدة لكنه اضاف ان الارادة السياسية لاعطاء نفوذ لدول وسط اوروبا هي العقبة الرئيسية امام هذه الفكرة.
وقال ستروس: انا قلق ولذلك احث الاوروبيين... على توفير حل شامل لان من الواضح ان هذا النهج التدريجي... ليس مجديا الاسواق تترقب الخطوة التالية.
وقال ان هيكل صنع القرار المتباطيء في منطقة اليورو جعلها لا تقدم حزم انقاذ لدول مثل اليونان وايرلندا الا بعد ان اصبحت هذه الدول على حافة الهاوية. واضاف ان هذ النهج سبب انهيارا متتاليا.
وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة في منتدى تومسون رويترز نيوزميكر بالتزامن مع قمة للقادة الاوروبيين مدتها يومان اتفقوا خلالها على تعديلات في معاهدة الاتحاد الاوروبي لاستحداث الية دائمة لمواجهة الازمات المالية.
واضاف ستروس: كان لا يمكن ان تكون لدينا عملة موحدة -خاصة في اوقات الازمات- دون مزيد من التنسيق والسياسة الاقتصادية. ودعا الاتحاد الاوروبي الى اعادة النظر في اختبارات التحمل التي اجريت للبنوك في وقت سابق هذا العام بمزيد من الصرامة.
واشار الى ان صنع القرار لدى دول منطقة اليورو الست عشرة بطيء جدا. وقال انه واثق من ان الموارد اللازمة لمواجهة مشكلات الديون متوفرة في اوروبا لكن سواء كان الامر عادلا او مجحفا.. هناك شكوك في الاسواق لذلك لابد من معالجة المشكلة.
وهون ستروس كان من المخاوف بشان مواجهة اسبانيا مخاطر كالتي تواجه اليونان وايرلندا المثقلتين بالديون واللتين حصلتا على حزمتي انقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وقال: لا ارى ان المخاطر التي تواجه اسبانيا ستكون كبيرة الى هذا الحد في 2011. هذا لا يعني انه ليس هناك خطر... لكنني لست متشائما الى هذه الدرجة بشان الاقتصاد الاسباني.
واضاف: ان الانتعاش الاقتصادي العالمي من الازمة المالية التي استمرت من 2007 الى 2009 لم يصبح راسخا بعد اذ ان معدل النمو بطيء في اوروربا كما ان هناك شكوكا تكتنف توقعات اداء الاقتصاد الاميركي.
لكنه استبعد انزلاق الولايات المتحدة الى الركود مجددا.
وتجنب ستروس كان الاجابة على سؤال بشان احتمال تخليه عن رئاسة صندوق النقد الدولي والترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا في 2012.
وقال: لدي وظيفة كما تعلمون. احاول القيام بوظيفتي (بدوام كامل) بدلا من دوام جزئي ومن ثم فليس لدي متسع من الوقت لافكر في شيء اخر.