قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن جولة جديدة من المحادثات بين المغرب وجبهة بوليساريو الساعية لاستقلال الصحراء الغربية بدأت امس الخميس بالقرب من مدينة نيويورك سعيا لإحراز تقدم في أقدم نزاع على أرض في أفريقيا.
ويجري مفاوضون من المغرب ومن جبهة البوليساريو مباحثات غير رسمية بوساطة من الأمم المتحدة تستمر ثلاثة أيام في ضيعة خاصة نائية في مانهاست في لونج آيلاند.
والصحراء الغربية مستعمرة أسبانية سابقا في شمال غرب أفريقيا ضمها المغرب في عام 1975 مما أدى إلى تمرد جبهة البوليساريو. وتوسطت الأمم المتحدة في التوصل إلى اتفاق هدنة في عام 1991 ولکن لم يتبع ذلك أي تسوية سياسية.
ولم تسفر سبع جولات سابقة من المحادثات الرسمية وغير الرسمية جرت منذ عام 2007 عن أي تقدم في القضية الرئيسية. ويعرض المغرب على الصحراء حکما ذاتيا في إطار المغرب ولکن البوليساريو تطالب باستفتاء يتضمن الاستقلال الکامل للإقليم کأحد الخيارات.
وأسفرت الجولة الأخيرة من المحادثات في مانهاست الشهر الماضي عن اتفاق على متابعة قدر محدود من إجراءات بناء الثقة مثل تسهيل تبادل الزيارات بين العائلات التي فرقها الصراع وتسريع وتيرة المفاوضات.
وقال کريستوفر روس وسيط الأمم المتحدة آنذاك إن الجانبين اتفقا على تبني أساليب مبتکرة للتعامل مع النزاع ولکن لم تظهر إلى الآن أي تفاصيل جديدة.
والصحراء الغربية رقعة صحراوية قليلة السکان مساحتها تعادل تقريبا مساحة بريطانيا غنية بمصايد الأسماك قبالة سواحلها وتحتوي على احتياطيات من الفوسفات الذي يستخدم في صناعة المخصبات والمنظفات. ومن المحتمل أن تحتوي أيضا على احتياطيات من النفط والغاز.
وقال مسؤولون إن وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري يرأس الوفد المغربي في المحادثات بينما يقود خطري أدو وفد البوليساريو.