بيروت (العالم) 17/12/2010- اكد ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة ان عملية التسوية بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي قد فشلت ووصلت الى الطريق المسدود وان الرهان على الموقف الاميركي هو كالرهان على سراب وان المطلوب اليوم من قيادة حركة فتح وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بالحقيقة والواقع بان التسوية قد فشلت وبالتالي البحث عن خيارات اخرى واهمها المقاومة.
وقال بركة في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الخميس: ان الخيار الانسب اليوم للشعب الفلسطيني هو ان نعود جميعا الى مربع الوحدة والمقاومة وخاصة المقاومة المسلحة لان هذا العدو الصهيوني لا يفهم الا لغة القوة .
وفيما يتعلق بموقف السلطة الفلسطينية حول الذهاب الى مجلس الامن الدولي قال بركة: ان الجميع يعلم ان الادارة الاميركية مسيطرة على مجلس الامن الدولي وتحضر الفيتو لاي قرار لا يناسب الكيان الصهيوني وقد ثبت عمليا ان ادارة الرئيس باراك اوباما عاجزة بل هي منحازة للعدو الصهيوني وتتبنى ما تريده حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو .
وطالب بركة الجانب الفلسطيني المفاوض والجامعة العربية بان يضعوا استراتيجية عربية فلسطينية جديدة لتكون هناك خيارات غير خيار المفاوضات الذي ثبت انه فاشل وكان يغطي جرائم الكيان الصهيوني كفرض الامر الواقع وتهويد القدس وبناء المزيد من الاستيطان.
وفي تصريح، مماثل قال المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف، ان ما تطرحه واشنطن الان كبديل عن المفاوضات المباشرة المتوقفة بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي مرفوض سواء كان ما يسمى باتفاق الاطار او المفاوضات الموازية او مفاوضات غير مباشرة .
واضاف عساف "هذه الطرق قد جربت في السابق وان الادارة الاميركية استمعت الى موقف واضح من السلطة الفلسطينية بانها لن تدخل في مثل هذه المفاوضات التي جربت في السابق".
وتابع " نحن بانتظار عرض اميركي جاد يتطلب مرجعيات واضحة وهي قرارات الامم المتحدة ذات الصلة التي تستند الى حل الدولتين على حدود 1967 والوقف التام للاستيطان على كل اراضي 1967 وفي مقدمتها مدينة القدس الشرقية المحتلة وكذلك تحديد وقت زمني محدد للمفاوضات.
وقال: اذا لم تستطع الولايات المتحدة توفير هذه الشروط فنحن سنذهب الى مجلس الامن الدولي وقد اصدر رئيس السلطة محمود عباس تعليماته لمندوب فلسطين في الامم المتحدة وتم الاتصال بالمجموعة العربية والاسلامية وعدم الانحياز من اجل استصدار قرار من مجلس الامن لوقف الاستيطان وتجريم اسرائيل مسؤولية كل هذه الانتهاكات والجرائم.
بدوره، دافع مدير مكتب امين عام الجامعة العربية هشام يوسف عن خيار الذهاب الى مجلس الامن الدولي "لانه الآلية المتعلقة بحفظ الامن والسلم الدوليين بالتالي يجب ايصال هذا الموضوع الى المجتمع الدولي ان الممارسات الاسرائيلية تؤدي الى تهديد الامن والسلم الدوليين".
واضاف يوسف لقناة العالم: يجب اللجوء الى مجلس الامن واذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو فتتحمل عندئذ الولايات المتحدة نتائج وتداعيات ما يمكن ان تسفر عنه هذه الممارسات الاسرائيلية .
وتابع: اذا استخدمت واشنطن الفيتو فيمكن اللجوء الى الجمعية العامة للامم المتحدة ويمكن اتخاذ خطوات اخرى تحدث عنها رئيس السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بتحميل اسرائيل تكلفة الاحتلال حيث يرى الجانب الفلسطيني ان الجانب الاسرائيلي لا يتحمل الان تبعات الاحتلال ومن المهم ان نبحث الان كيف نجعل تكلفة الاحتلال تكلفة باهظة.
fz-16-22:09