عاجل:

خفايا قرارات مجلس الأمن الثلاثة بشأن نفط العراق

الجمعة ١٧ ديسمبر ٢٠١٠
٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة هامة حول العراق وتقول التقارير بأن المجلس قد أصدر ثلاثة قرارات هامة سوف تؤثر بقدر كبير على الأوضاع داخل العراق وعلى بنية جواره الإقليمي إضافة إلى مكانة العراق الدولية: فما هي هذه القرارات؟

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة هامة حول العراق وتقول التقارير بأن المجلس قد أصدر ثلاثة قرارات هامة سوف تؤثر بقدر كبير على الأوضاع داخل العراق وعلى بنية جواره الإقليمي إضافة إلى مكانة العراق الدولية: فما هي هذه القرارات؟ وما هو محتوى ومضمون هذه القرارات وتداعياتها الداخلية والإقليمية والدولية؟


جلسة مجلس الأمن الدولي: توصيف المعلومات الجارية

شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء 15 كانون الأول (ديسمبر) 2010 انعقاد جلسة المجلس التي خصصت لموضوع العراق، وتقول التقارير بأن الجلسة تضمنت الآتي:


• الحضور: أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، إضافة إلى السيناتور جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وهوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي.


• القرارات: أجاز مجلس الأمن صدور القرار الدولي 1956 والقرار الدولي 1957 والقرار الدولي 1958.


هذا، وتقول التقارير والمعومات بأن القرار الدولي 1956 والقرار الدولي 1957 قد تمت إجازتهما بالإجماع، أما بالنسبة للقرار الدولي 1958 فقد تمت إجازته بأغلبية 14 صوتاً وذلك بسبب امتناع فرنسا. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن عملية إصدار هذه القرارات قد قوبلت بالمزيد من التعليقات والتي كان من أبرزها:


- الأمين العام للأمم المتحدة: تحدث الأمين العام بان كي مون واصفاً اجتماع المجلس بأنه يشكل "نقطة تحول العراق".


- نائب الرئيس الأميركي: تحدث السيناتور جو بايدن قائلاً بأن جلسة مجلس الأمن تمثل "مرحلة ذات أهمية خاصة في تاريخ العراق".


- وزير الخارجية العراقي: تحدث الوزير هوشيار زيباري قائلاً بأنه "لدينا تحديات كبيرة".


انتهت جلسة مجلس الأمن الدولي والتي أكد وزير الخارجية العراقي والزعيم البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري بأنه يشكل نقطة البداية في طريق مشوار العراق لاستعادة مكانته الدولية، وإضافة لذلك تحدث الوزير زيباري مقدماً الشكر لأميركا والسيناتور جو بايدن على جهود تحرير العراق ودور الولايات المتحدة الأميركية في ذلك.


* القرارات الدولية الثلاثة: الأبعاد الهيكلية والوظيفية

سعت واشنطن وحلفاءها خلال الفترة الممتدة من عام 1990 وحتى نهاية شهر آذار (مارس) 2003 إلى استخدام مجلس الأمن الدولي لاستهداف العراق بالمزيد من القرارات الدولية والتي كان من أكثرها خطورة تلك القرارات التي صدرت تحت بنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي يلزم المجتمع الدولي وتحديداً مجلس الأمن الدولي بالتدخل لحماية الأمن والسلام الدولي متخذاً شتى الوسائل بما في ذلك التدخل العسكري، وكان من أصعب القرارات لجهة التداعيات على العراق كل من القرار الدولي 687 والقرار 707.


تقول التقارير والتحليلات، بأن القرارات الدولية الثلاثة 1956، 1957 و1958 التي صدرت بالأمس قد هدفت إلى إنهاء مفعول القرار الدولي 687 والقرار الدولي 707. وفي هذا الخصوص يمكن الإشارة إلى الأبعاد الوظيفية الخاصة بالقرارات الدولية الثلاثة الصادرة بالأمس على النحو الآتي:


- القرار الدولي 1956: أنهى الحظر المفروض على الأنشطة النووية والتكنولوجية العراقية، وأفسح للعراق حرية العمل من أجل الحصول على التكنولوجيا النووية وتطويرها بما يتماشى مع القانون الدولي وموجهات وكالة الطاقة الذرية العالمية.


- القرار الدولي 1957: آخر تمديد فترة عمل وصلاحية "صندوق التنمية العراقي" المعني بتمويل عمليات إعادة إعمار وبناء العراق من دمار الحرب.


- القرار الدولي 1958: أقر إنهاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" والذي ظل مجلس الأمن الدولي يسيطر بموجبه على كل عائدات النفط العراقي.


تزايد التصريحات والتحليلات الأميركية والبريطانية وأيضاً الكندية التي سعت لجهة التأكيد بأن قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة الثلاثة سوف تتيح للعراق السعي لجهة الاندماج في المجتمع الدولي كدولة كاملة السيادة والإرادة على النحو الذي يعزز قدرة العراق على المشاركة في التفاعلات الإقليمية والدولية دون أي قيود.


الأبعاد غير المعلنة للقرارات الدولية: أين تكمن الحقيقة

بالنسبة للقرار الدولي 1956، والذي أتاح للعراق التمتع بحقوقه النووية، يبدو الأمر واضحاً وذلك لجهة أن العراق الحالي سوف يحتاج إلى سنوات طويلة قادمة لكي يفكر في بناء برنامج نووي أو برنامج أي نوع من الأسلحة غير التقليدية أو حتى التقليدية، وذلك لأن العراق يبحث حالياً عن مكافحة الميليشيات والعصابات الإجرامية التي أفرزتها أوضاع الاحتلال، وبالتالي، فإن صدور أو عدم صدور القرار الدولي 1956 هو سيان بالنسبة للعراق.


بالنسبة للقرار الدولي 1957 المتعلق بتمديد فترة سريان "صندوق تنمية العراق" نلاحظ أنه يرتبط بالقرار الدولي 1958 الذي أنهى برنامج "النفط مقابل الغذاء"، وفي هذا الارتباط المتلازم تكمن اللعبة الخطيرة، والتي يمكن ملاحظتها من خلال المؤشرات الآتية:


- إن استمرار برنامج النفط مقابل الغذاء هو أمر معناه أن إيرادات النفط العراقي سوف تظل تحت سيطرة مجلس الأمن الدولي، وبالتالي، الأمر الذي يحد من قدرة الشركات الأميركية والبريطانية والكندية في القيام بابتزاز هذه الإيرادات إضافة إلى أنه يحد من قدرة المسؤولين العراقيين على القيام بتعزيز مصالحهم الخاصة وعقد الصفقات مع زبائنهم الدوليين.


- إن تمديد فترة سريان "صندوق تنمية العراق" معناه أن إيرادات النفط العراقي سوف تتحول تلقائياً إلى صندوق تنمية العراق، والذي تقوم الأيادي الأميركية الخفية بإدارة دواليبه مع أصدقاء واشنطن المسيطرين على "المنطقة الخضراء" العراقية.


هذا، وما كان جديراً بالملاحظة تمثل في الامتناع الفرنسي عن التصويت لجهة دعم القرار الدولي 1958. وتقول التسريبات بأن واشنطن قد صممت بنود هذا القرار بما لا يتيح للشركات الفرنسية الحصول على مطالباتها المعلقة، إضافة إلى أنه يحد من قدرة الكويت لجهة المطالبة بالتعويضات عن خسائر الغزو العراقي.


أبرز خطوط السيناريو تمثلت في أن حلفاء خط المنطقة الخضراء العراقية- البيت الأبيض الأميركي قد صمموا مشهداً تم بموجبه إصدار قرار تمديد سريان صندوق تنمية العراق بناء على طلب وزير الخارجية العراقي، الأمر الذي جعل القرار 1957 وكأنما هو صادر بناء على طلب العراقيين، ولم ينسَ من قاموا بتصميم السيناريو إلى أن يشيروا إلى الأسباب والمبررات، فقد زعموا بأن الحكومة العراقية ترغب في تمديد فترة سريان الصندوق إلى حين الفراغ من تشكيل الحكومة الجديدة، وإعداد آلية جديدة لجهة القيام بجمع إيرادات وعائدات النفط العراقي بما يضمن توفير الحماية لهذه الإيرادات والعائدات من المطالبات القانونية الدولية.


إذاً، لقد أصبحت عائدات النفط العراقي تصب في صندوق تنمية العراق الذي تسيطر عليه جماعات المصالح العراقية - الأميركية. وتقول التسريبات بأنه سوف يتم تحويل الرصيد المتبقي في برنامج النفط مقابل الغذاء البالغ 500 مليون دولار فوراً إلى صندوق تنمية العراق.. ولكن أي تنمية يبتغون ؟

*الجمل

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قاسم: محاولة مجلس السلام وملادينوف والوسيط الأميركي إيجاد مسوغات لجرائم الاحتلال من شأنها توفير غطاء لاستمرار هذه الجرائم


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: صمت مجلس السلام وعجزه عن الإشارة بوضوح إلى الاحتلال بوصفه المخرب لاتفاق وقف إطلاق النار أمر مرفوض ولا يجوز أن يستمر


استشهاد أحد عناصر شرطة الأمن وإصابة 3 آخرين في هجوم مسلح بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرق ايران  


السيد الحوثي: نحن أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟


السيد الحوثي: واشنطن وفرت الغطاء السياسي للجرائم التي ارتكبت في اليمن


السيد الحوثي: نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطراً على الأمة انطلاقاً من مسؤوليتنا المبدئية


السيد الحوثي: الأضرار الناجمة عن العدوان والحصار تعكس المظلومية الكبرى لشعبنا اليمني


السيد الحوثي: أضرار الحصار على شعبنا تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى وضع كارثي


السيد الحوثي: الأعداء عملوا على الاستقطاب والاستثمار في الأزمات، بما فيها الاستهداف الأمني


السيد الحوثي: وفود من السعودية وبريطانيا كانوا يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من معاناة شعبنا عبر التضييق الاقتصادي


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات