بدأت الحكومة في الاجراءات لتغيير وجه فندق "الأقواس السبعة" على قمة جبل الزيتون في شرقي القدس، الذي يعود الى العائلة المالكة الاردنية.
وقد نُقل الفندق بعد حرب الايام الستة الى ادارة حارس أملاك الغائبين في وزارة المالية، وحتى اليوم حرصت حكومات اسرائيل على عدم تغيير المبنى ومحيطه منعا للمس بالعلاقات مع الأسرة المالكة. كل خطوة تتعلق بالموقع كانت تُنسق مع وزارة الخارجية ومع السلطات الاردنية.
وكانت العلاقات مع الاردن بلغت مؤخرا دركا أسفل، ضمن امور اخرى، في أعقاب إقرار الخطة لترميم باب المغاربة على سور البلدة القديمة، خلافا لرأي السلطات في الاردن. وبقدر ما هو معروف، فان الخطة الجديدة لتغيير وجه الفندق لم تُنسق مع المملكة.
منذ بداية الاتصالات لاستئناف المفاوضات على التسوية الدائمة، طلب الفلسطينيون أن تمتنع اسرائيل عن كل خرق للوضع الراهن في شرقي القدس. والولايات المتحدة تعارض هي ايضا تثبيت حقائق من جانب واحد في شرقي القدس التي تعتبر كاحدى المسائل الجوهرية الاكثر حساسية.
وجاء مؤخرا في مجلات ناطقة بلسان منظمات يمينية مختلفة بأن الجمعيات التي تلقت على مدى السنين املاكا في الحوض المقدس، تضع عيونها على الفندق.
رئيس لجنة الرقابة في بلدية القدس يوسف (بابا) الالو قال امس ان الخطة هي محاولة اخرى من الحكومة لافشال الاتصالات السلمية مع الفلسطينيين من خلال تثبيت حقائق استفزازية على الارض تحبط كل محاولة للحوار. ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى وقف الخطة قبل رفعها الى مؤسسات التخطيط.
وحسب وثائق وصلت الى "هآرتس"، ففي شهر ايار الماضي صادق حارس املاك الغائبين لمكتب المهندسين ميلوس لوبسكي – كوفن حث خطة مفصلة لتوسيع كبير لارض الفندق وتوسيعها من نحو 12الف متر الى اكثر من 20 الف متر مربع. وتتضمن الخطة بناء 45 غرفة في القسم الشمالي، 30 غرفة في القسم الجنوبي، قاعة مؤتمرات ومناسبات وبركة سباحة. بني داسا، الوصي على الفندق بتكليف من الوصي العام (حارس الاملاك) أعلن عن ذلك في كتاب وجهه الى دائرة التخطيط المديني في بلدية القدس.
في الشروحات للخطة ورد أنه لغرض اقامة الفندق صادرت الحكومة الاردنية في العام 1962 الارض للاغراض العامة. كما كتب بان مساحة الارض لا تندرج ضمن المخطط الهيكلي للقدس. في العام 1994 اقر في الارض خطة مفصلة رفعها حارس املاك الغائبين. ولكن الخطة لم تنفذ وبالتالي الغيت بعد ثلاث سنوات. ويتضمن الفندق مبنى مركزي وفيه سبعة أقواس وقسمين مرتبطين به باروقة على اعمدة. وفي سفح الفندق ساحة تطل على البلدة القديمة وتجتذب اليها الكثير من السياح. وكان خطط للفندق المعماري الامريكي وليم تابلر وشغلته في الماضي شبكة الفنادق الدولية انتركونتننتال. في الستينيات كان يعتبر الفندق من افخم فنادق القدس، وفي العام 1964 عقد فيه المؤتمر التأسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. اما اليوم فهو يستخدم اساسا كنزل للحجاج وللمناسبات العائلية. ويتحمل حارس املاك الغائبين في المالية المسؤولية العامة عن الادارة المالية والصيانة للفندق.
وجاء من حارس املاك الغائبين التعقيب بانه لا توجد الان نية لتنفيذ الخطة وانها رفعت لغرض استئناف الرخصة لخيمة المناسبات التي اقيمت قبل بضع سنوات في ساحة الفندق.
عكيفا الدار
هآرتس 15/12/2010