قال الصليب الاحمر يوم الاربعاء ان العنف المتفاقم في انحاء أفغانستان يجعل من الصعب أکثر من أي وقت مضى في ثلاثة عقود لمنظمات الاغاثة ان تصل الى الاشخاص الذين يحتاجون اليها وذلك قبل يوم من اعلان واشنطن نتائج مراجعة رئيسة لاستراتيجيتها.
وقال البيت الابيض ان المراجعة الاميرکية لاستراتيجية الحرب الافغانية للرئيس باراك اوباما حددت مجالات تقدم مهمة بالقرار الذي اتخذ قبل عام بارسال 30 الف جندي اضافي للمساعدة في وقف القوة الدافعة لجماعة طالبان.
وقد يسمح هذا لبعض قوات الاطحتلال الاميركي ان تبدأ الانسحاب ابتداء من تموز/يوليو العام القادم مثلما وعد اوباما عندما أعلن عن ارسال قوات اضافية في کانون الاول/ديسمبر الماضي.
غير ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر "التي نادرا ما تدلي بتعليقات علنية بشأن عملها"، قالت انها تتوقع ان يزداد القتال في السنة القادمة مثلما حدث في 2010 الذي کان أکثر السنوات دموية في الحرب منذ الاطاحة بطالبان في اواخر 2001 .
وقال ريتو ستوکر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في أفغانستان في مؤتمر صحفي: تزايد الجماعات المسلحة يهدد قدرة المنظمات الانسانية على الوصول الى المحتاجين. وقدرة الصليب الاحمر على الوصول للمحتاجين لم تکن أسوأ مما هي عليه الان طوال الثلاثين عاما الاخيرة.
وقال ستوكر: حقيقة ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر نظمت مؤتمرا صحفيا... انما هو تعبير عن اننا نشعر بقلق بالغ من عام آخر من القتال وما له من عواقب وخيمة على عدد متزايد من الناس في کافة انحاء البلاد تقريبا.
وقال البيت الابيض انه باستثناء ملاحظة حدوث تقدم في هدف واشنطن تحويل دفة الامور ضد طالبان فان المراجعة التي استغرقت شهرين ستشير ايضا الى بعض النجاح ضد القاعدة وتعاون أکبر مع الحکومة الباکستانية.
وکانت باکستان التي تواجه معرکة مع عناصر مسلحة داخل أراضيها جزءا لا يتجزأ من استراتيجية أفغانستان لان المسلحين تمکنوا دائما من العثور على ملاذات آمنة في الشمال الغربي الذي يغيب عنه القانون قرب الحدود مع افغانستان.
وبلغ العنف أوجه في انحاء افغانستان منذ عام 2001 حيث امتدت المواجهات المسلحة خارج الدوائر الساخنة التقليدية في الجنوب والشرق الى مناطق کانت مسالمة في الشمال والغرب.
والخسائر في صفوف العسکريين والمدنيين بلغت مستويات قياسية رغم وجود 150 ألف جندي أجنبي منهم 100 ألف جندي أميرکي.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز انه لا يوجد في مراجعة اوباما ما يشير الى ان القوات الاميرکية لن تکون قادرة على بدء الانسحاب من تموز/يوليو القادم.
ولم تنشر أي تفاصيل عن ايقاع الانسحاب أو المناطق التي سيبدأ الانسحاب منها في أفغانستان.
ووافق زعماء الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي في قمة لشبونة شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على قبول الجدول الزمني للرئيس الافغاني حامد کرزاي لانتهاء العمليات القتالية الاجنبية وان تتولى قوات الامن الافغانية المسؤولية الامنية من نهاية 2014 .
وقال ستوکر ان العديد من المناطق في افغانستان وخاصة في الشمال أصبحت الان غير متاحة ليس للجنة الصليب الاحمر فحسب وانما لمئات من منظمات المساعدات الاخرى.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الثلاثاء، ان تقديرات المخابرات القومية تقدم تقييما أکثر سلبية من مراجعة حکومة الرئيس باراك اوباما التي على وشك الکشف عنها.
ويوم الاربعاء قالت قوة المعاونة الامنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي، ان احدى طائراتها تسببت خطأ في مقتل مدني أفغاني واصابة طفلين بعد ان تعرضت دورية لهجوم في اقليم هلمند الجنوبي يوم الثلاثاء.