يحيي ملايين المسلمين حول العالم اليوم مراسم العزاء في ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) واصحابه الغر الميامين في واقعة الطف قبل اکثر من 14 قرنا في مدينة کربلاء المقدسة.
وفرضت السلطات الامنية العراقية اجراءات امنية مشددة بمدينة كربلاء المقدسة استعدادا لاستقبال ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه لاحياء يوم العاشر من محرم رغم تحديات الارهاب الاسود .
ورفع المسلمون الرايات السوداء فوق قبب المزارات وفوق اسطح المنازل والشوارع والمساجد والحسينيات، کما ارتدى المسلمون من الاطفال الرضع الى الصبيان والنساء والرجال والشيوخ الملابس السوداء لاستذکار واقعة (الطف) الاليمة.
ويحيي المسلمون واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين عليه السلام مع اهل بيته واصحابه في العام 680 ميلادية، باعتباره اكثر الاحداث ماساوية في تاريخهم.
وخيمت اجواء الحزن والاسى على مختلف ارجاء ايران وتوشحت بالسواد حزنا على مصاب المذبوح من الوريد الى الوريد ظلما وعدونا وذلك منذ الاول من شهر محرم الحرام وهي آخذه بالتفاعل مع اقتراب يوم عاشوراء الحسين وهو يوم الفداء والتضحية.
وتقام مراسم العزاء على ابي الاحرار وسيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) في مثل هذه الايام من كل عام، فتتشح المدن الايرانية بالسواد وترفع اللافتات الدالة على هذه المناسبة، بعضها مكتوب عليها (كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء)، و(شهر محرم شهر انتصار الدم على السيف)، و(الثورة الاسلامية من ثمار وبركات حركة عاشوراء).
هذا ويواصل المسلمون اقامة مراسم العزاء في لبنان والبحرين وباكستان والكويت واندونيسيا والكثير من البلدان الاسلامية والاوروبية في ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام).
وتاتي اقامة مراسم عاشوراء الامام الحسين عليه السلام رغم الهجمات التي تعرض لها اباة الضيم من محبي ال البيت عليهم افضل الصلاة والسلام في العراق وايران من قبل التكفيريين الارهابيين .
ففي العراق استشهد سبعة اشخاص على الاقل واصيب نحو تسعة واربعين آخرين بهجمات استهدفت مواكب حسينية خلال مراسم ذكرى عاشوراء.
وفي حي الغزالية غرب بغداد انفجرت عبوة ناسفة ادت الى استشهاد واصابة عدد من المشاركين في احد المواكب الحسينية وفي بلدروز شمال شرق بغداد استشهد واصيب اخرون وفي ديالى اصيب اربعة عشر شخصا جراء انفجار عبوة قرب موکب في بلدة الخالص .
وفي ايران الاسلام استشهد تسعة وثلاثون شخصا واصيب اكثر من خمسين آخرين بانفجارين استهدفا المشاركين في مواكب احياء مراسم عاشوراء في مدينة تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي ايران. وفيما وجه المسؤولون الايرانيون اصابع الاتهام نحو الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وعملائهما، دانت كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا الهجوم الارهابي الذي تبنت جماعة ريغي المسؤولية عنه.