أعرب المؤتمر الدولي للإخاء الإسلامي المسيحي الذي انعقد في دمشق الاربعاء عن رفضه للذرائع التي يستند إليها الاحتلال الإسرائيلي لتهويد الجولان السوري المحتل.
وفي ختام أعمال المؤتمر الذي دعت اليه وزارة الاوقاف والكنائس المسيحية في سورية رفض المشاركون في المؤتمر سياسة الترهيب التي ينتهجها الاحتلال ضد مواطني الجولان وفلسطين المحتلة.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى التصدي للاستيطان والتهويد في الأراضي العربية المحتلة وتزوير الآثار المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة.
وأيد المشاركون كامل الإجراءات المنصوص عليها في القانون الدولي لحق العودة الفلسطينية داعين الهيئات الأممية إلى مساندة الفلسطينيين من أجل استرجاع أراضيهم المغتصبة منذ الاحتلال الإسرائيلي وحتى اليوم.
كما دعوا محافل النظام الدولي إلى ضرورة التمييز في استعمال القوة بين الإرهاب المجرم والمقاومة المشروعة مؤكدين أن الصراع العربي الصهيوني ليس صراعاً بين الأديان وإن الإرهاب الإسرائيلي المستتر بالدين اليهودي هو المصدر الوحيد للعنف المنظم ضد المسيحية والإسلام.
ورحب المؤتمرون في توصياتهم بدعوة مؤتمر السينودس من أجل الشرق والبلاد العربية إلى الإخاء الإسلامي المسيحي والعيش المشترك ونبذ التعصب والعنف والإرهاب والاضطهاد واستغلال الآخر ونداء السينودس إلى الأسرة الدولية ولا سيما منظمة الأمم المتحدة من أجل تحقيق السلام العادل في المنطقة وتطبيق قرارات مجلس الأمن واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لإنهاء الاحتلال في مختلف الأراضي العربية مؤكدين رفض أساقفة الكنائس عمليات تهويد القدس ودعوتهم إلى مقاومتها والتصدي لسياسة الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل لتغيير التركيبة الديموغرافية للقدس ونزع الطابع العربي عنها.
ورأى المشاركون في المؤتمر في تأكيد السينودس على أهمية اللغة العربية كلغة رسمية في السينودس والتوصية باستخدامها في الدوائر الرومانية في دولة الفاتيكان خطوة نوعية باتجاه التعاون المثمر والتكافل الحضاري بين المسيحية العربية والمسيحية الغربية وما يترتب عليه من التأسيس الموضوعي لحوار الحضارات والثقافات والأديان.
وأكد المؤتمرون في توصياتهم أن فكرة التناقض بين الإسلام والمسيحية هي من الأفكار السياسية المخادعة التي بذرتها حروب الفرنجة لتبرير عدوانها على الشرق مطالبة المرجعيات والمؤسسات المسيحية والإسلامية مواجهة هذا التضليل وتداعياته السلبية على الخطاب الديني.
ولفت المؤتمرون إلى ضرورة تشكيل الصيغ والأطر الملائمة لمعالجة جميع القضايا المتصلة بهموم المسيحيين ومواجعهم في فلسطين والعراق خاصة مشيرين إلى أن عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ عشرات القرارات المتصلة بالحقوق المسيحية والإسلامية في فلسطين ولبنان وسورية والجولان تستدعي وقفة مسيحية إسلامية من أجل استرداد الحقوق وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.