كشف مسؤول فلسطيني الاربعاء ان المبعوث الاميركي للمنطقة جورج ميتشل عرض على الفلسطينيين والاسرائيليين عقد محادثات "متوازية" كلا على حدة مع الادارة الاميركية لمحاولة اعادة اطلاق عملية التسوية.
واوضح المسؤول "الذي فضل عدم الكشف عن اسمه"، ان ميتشل، الذي التقى الثلاثاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله "حمل اقتراحا بان تبدأ الادارة الاميركية الاحد والاثنين القادمين محادثات متوازية، وليس مفاوضات، مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي كلا على حدة".
وينص العرض الاميركي "بحسب المسؤول الفلسطيني"، على استمرار المباحثات المتوازية لمدة ستة اسابيع وان تركز على قضيتي الامن والحدود.
واضاف المسؤول، ان الهدف من هذه المحادثات التي تقترحها واشنطن هو "مناقشة موضوع الامن الذي تريد الادارة ان يتم البدء فيه الاحد القادم فيما يريدون ان يبدأ مناقشة موضوع الحدود الاثنين ويحق لكل طرف ان يقترح قضايا اخرى للنقاش".
وتابع: "ما سيتم مناقشته كل طرف مع الادارة الاميركية لن يعرض على الطرف الآاخر نهائيا وانما هدفه ان تبلور الادارة الاميركية تصورها لبدء المفاوضات المباشرة في الوقت الذي تراه مناسبا".
وابلغت القيادة الفلسطينية ميتشل انها ستقوم بدراسة مقترحاته خلال الايام المقبلة قبل الرد عليها "بحسب المسؤول".
غير ان المسؤول أكد ان القيادة الفلسطينية لا تبدو مقتنعة بمقترحات ميتشل، ورأى ان الافكار التي قدمها المبعوث الاميركي "تعد تراجعا عن تعهدات الادارة السابقة وتفتقر الى اساس وهو وقف الاستيطان كما تفتقر الى المرجعية وهي حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".
وجاء عرض ميتشل للمقترحات الاميركية الجديدة عشية اجتماع للجنة المتابعة المنبثقة عن جامعة الدول العربية لبحث بدائل للمفاوضات بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال الاسرائيلي بسبب رفضها تجميد الاستيطان.
وفي هذا الصدد اعلن نمر حماد المستشار السياسي لعباس ان الفلسطينيين سيتوجهون كخطوة اولية الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يطالب حكومة الاحتلال وقف الاستيطان.
وقال حماد: "سنذهب الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يؤكد على عشرات القرارات السابقة حول الاستيطان ويدينه ويعتبره عقبة في طريق السلام والمفاوضات ويطالب حكومة اسرائيل بوقف الاستيطان فورا في عموم الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وخاصة في القدس الشرقية".
واشار الى ان "الادارة الاميركية ابلغت بهذا التوجه وسيتم ذلك من خلال تحرك عربي مشترك مع الاطراف الدولية وخاصة اللجنة الرباعية الدولية".
واضاف ان خيار القيادة الفلسطينية "لا زال الذهاب الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار بالاعتراف بدولة فلسطين على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، غير ان توقيت القيام بهذه الخطوة "لم يحدد بعد وسيتم تنسيقه مع الاشقاء العرب" حسب قول حماد.