حذرت السلطات الكينية اليوم الاربعاء من تجدد اعمال العنف اثر احتمال تدخل المحكمة الجنائية الدولية بشان ارتكاب اعمال ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية في اعقاب انتخابات عام 2007.
وقال مصدر امني ان الحكومة ستحمي السكان وسيادة القانون في مختلف انحاء البلاد.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو كشف في وقت سابق الاربعاء، اسماء ستة اشخاص يشتبه في انهم المسؤولون الرئيسيون عن اعمال العنف التي اعقبت الانتخابات في كينيا قبل ثلاث سنوات وبينهم مرشحان محتملان الى الانتخابات الرئاسية العام 2012.
وقال مورينو اوكامبو خلال مؤتمر صحافي عقده في لاهاي "هؤلاء هم المسؤولون الرئيسيون، لكن هناك بالطبع العديد من المسؤولين الاخرين .. اننا نركز على الذين يتحملون اكبر مسؤولية".
وطلب من قضاة المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرات جلب بحق المشتبه بهم الستة بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وبين هؤلاء الستة نائب رئيس الوزراء وزير المالية اوهورو كينياتا ووزير التربية ويليام روتو المعلقة مهامه بسبب ارتباطه بقضية اخرى، وهما ينتميان الى اثنين من ابرز احزاب الائتلاف الحكومي ويحتمل ان يترشحا للانتخابات الرئاسية العام
2012.
وقال مورينو اوكامبو ان "حقبة ما بعد الانتخابات بين 2007 و2008 كانت من اعنف الحقبات في تاريخ البلاد".
وتفيد ارقام نشرها الاتهام الاربعاء عن سقوط اكثر من 1100 قتيل و3500 جريح ونزوح ما يصل الى 600 الف شخص جراء اعمال العنف السياسية - الاتنية التي رافقت اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباي في عملية اقتراع في 27 كانون الاول/ديسمبر 2007 بوجه خصمه رايلا اودينغا الذي يتسلم اليوم مهام رئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية.
وعرض المدعي على القضاة ملفين منفصلين يتضمنان جرائم ضد الانسانية.
والملف الاول يشير الى ضلوع ثلاثة افراد من اتنية كالنجين بينهم مسؤولان في الحركة الديموقراطية البرتقالية بزعامة اودينغا، هما وليام روتو ووزير التصنيع الكيني هنري كوسغي. اما الثالث، فهو جوشوا اراب سانغ مدير محطة اذاعية محلية.
ويشتبه في ان هؤلاء الثلاثة هم "المنظمون والمسؤولون الرئيسيون" عن الجرائم التي ارتكبت بحق انصار حزب الوحدة الوطنية بزعامة الرئيس كيباكي، من اعمال قتل وترحيل قسري للسكان واضطهاد على اساس الانتماء السياسي واعمال تعذيب.
اما الملف الثاني، فيتعلق ايضا بثلاثة مشتبه بهم، هم مسؤولان حاليان في حزب الوحدة الوطنية، نائب رئيس الوزراء اوهورو
كينياتا ورئيس الاجهزة العامة فرانسيس موثورا، للاشتباه بضلوعهما في جرائم بحق انصار الحركة الديموقراطية البرتقالية، اضافة الى قائد الشرطة السابق حسين علي.
ويشتبه في ان الثلاثة ارتكبوا جرائم قتل وترحيل قسري للسكان واضطهاد على اساس الانتماء السياسي، وجرائم اغتصاب وغيرها من الاعمال غير الانسانية.