اجرى المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل الاربعاء، محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، كما يبحث مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى سبل استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الاسرائيلي.
ياتي ذلك قبل انعقاد لجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب اليوم.
واكد ميتشل عقب اجتماعه بالرئيس المصري، ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، اعربا عن رغبتهما في استمرار الولايات المتحدة في بذل جهودها لدفع عملية التسوية في الشرق الاوسط وتطبيق حل الدولتين.
وقال ميتشل: "ستتواصل مناقشاتنا في الايام المقبلة مع الجانبين بهدف تحقيق تقدم حقيقي خلال الاشهر القليلة المقبلة حول القضايا الرئيسة بشان اتفاق الاطار المقترح".
واعرب ميتشل عن سعادته بالعودة مجددا للقاهرة لمتابعة جهود دفع عملية التسوية، وقال: ان "الحكومة المصرية تساند بقوة عملية السلام في الشرق الاوسط وتطبيق حل الدولتين".
واشار الى ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قررا الدخول في مفاوضات مباشرة في ايلول/سبتمبر الماضي من اجل التوصل الى "اتفاق اطاري" من شأنه تاسيس تسويات جذرية تشمل كل قضايا الحل النهائي، وقال ان "هذا سيمهد الطريق" امام التوصل الى معاهدة تسوية نهائية و"هذا سيظل هو هدفنا".
واوضح ميتشل ان تحقيق هدف التسوية "لن يكون عملية سهلة على الاطلاق"، حيث ان الخلافات بين الجانبيين الفلسطيني والاسرائيلي "هي خلافات حقيقية ومستمرة"، ولكن الحل يتمثل في مشاركة الجانبين في مفاوضات بـ "نية صادقة" مع مشاركة كافة الاطراف المعنية من اجل "العمل على تضييق الفجوة بين الطرفين".
واستعرض مبارك وميتشل اليوم الافكار والتحركات الاميركية لدفع عملية التسوية في الشرق الاوسط، رغم الموقف الاسرائيلي الرافض لتجميد الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان الرئيسان المصري والفلسطيني بحثا في وقت سابق اليوم تطورات عملية التسوية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
واطلع عباس نظيره المصري على نتائج لقائه مع ميتشل في رام الله الثلاثاء، والافكار التي تلقتها القيادة الفلسطينية من واشنطن بشان عملية التسوية.
كما تناولت الجلسة مجمل المستجدات المتعلقة بالشان الفلسطيني في ظل عدم التزام حكومة الاحتلال الاسرائيلي بوقف الاستيطان واجراءات تهويدها لمدينة القدس المحتلة، بالاضافة الى اجتماع لجنة مبادرة التسوية العربية "لجنة المتابعة" المقرر مساء اليوم في القاهرة، وملف المصالحة الفلسطينية الذي ترعاه مصر.