بيروت(العالم)-15/12/2010- اتهم سياسي لبناني رئيس حكومة بلاده سعد الحريري بمحاولة التسويف وشراء الوقت في ملف شهود الزور حتى صدور القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، واكد ان ملف شهود الزور اصبح مبدأ لدى المعارضة ولا تقبل باية حلول وسط بشأنه، معتبرا ان طريق استقرار لبنان يمر عبر ملف شهود الزور.
وقال المقرر العام للقاء الاحزاب وقوى المعارضة خالد الرواس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان المبادرات التي يتم طرحها من قبل رئيس الحكومة هي فقط لتضييع الوقت الى حين صدور القرار الظني، على حساب مسيرة المؤسسات والحكومة في لبنان، معتبرا انه كان الاولى ان يتخذ الحريري قرارا جريئا باحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي لكي يتم اتخاذ القرار المقتضى بشأنه، ويحال شهود الزور الى المحاكمة ويتضح من كان يقف وراءهم.
واضاف الرواس: ان المعارضة تعتبر ان استقرار لبنان اليوم يمر عبر ملف شهود الزور، لذلك فانها اشترطت ان يكون اول نقطة على جدول اعمال الحكومة، ثم التطرق الى كل النقاط المطروحة بالمئات من بعده للمناقشة والمعالجة.
واعتبر ان من يعطل هذا الامر هو الفريق الحكومي وليس المعارضة التي كانت دائما في موقع التيسير وليس التعسير، وتطرح الحلول الناجعة لمعالجة هذا الملف بالشكل الوطني المعقول والمقبول، والذي ينصف كل الفرقاء على طاولة مجلس الوزراء.
واكد الرواس ان ملف شهود الزور اصبح يشكل مبدأ لدى المعارضة، التي تطالب بالتصويت عليه في الحكومة ايا كانت النتيجة، ويمكن احالته الى المجلس العدلي اذا ما ربحت المعارضة التصويت، او الى القضاء العادي في حال خسرت ذلك، معتبرا انه في كل الاحوال يجب ان يسلك هذا الملف طريقه القضائي الصحيح.
ودعا المقرر العام للقاء الاحزاب وقوى المعارضة خالد الرواس رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى الافصاح عن موقفه من ملف شهود الزور وان يقول كلمته النهائية دون اي مراوغة او تسويف او مراهنة على صدور القرار الظني قبل البت في ملف الشهود، محذرا من ان القرار الظني يحمل من الهاترات والتآمر على المقاومة ما يستبيح الساحة اللبنانية على مدى سنوات قادمة، بعد ما استباحتها لجان التحقيق (التابعة للمحكمة الدولية) دون وجه حق واي شرعية اوقانونية.
واشار الرواس الى ان المحكمة الدولية اعتقلت الضباط الاربعة لفترة طويلة واتهمت سوريا في البداية ثم عادت عن قرارها وافرجت عن الضباط وبرأتهم وبرأت سوريا ايضا من جريمة اغتيال الحريري، مؤكدا ان المعارضة لا تريد للبنان ان يدخل الى متاهات وتجاذبات اخرى.
كما رفض الرواس اية حلول وسط لملف شهود الزور، واكد ضرورة احالته الى المجلس العدلي وهو ما حظي بتأييد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيرا الى ان مبادرة الحريري الجديدة التي تقضي بتشكيل لجنة قضائية من ستة قضاة ، اثنين من المعارضة واثنين من الموالاة بالاضافة الى قاضيين اخرين، ما هي الا محاولة لشراء الوقت.
MKH-14-22:51