تواجه المحكمة الجنائية الدولية هذا الاسبوع اختبار قوة اخر مع عزم الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب الخروج من بلاده رغم ذلك والتوجه الى زامبيا.
والبشير مدعو الاربعاء الى المشاركة في قمة في زامبيا وفي مهرجان في السنغال نهاية الشهر.
واكد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو ان الرئيس السوداني محاصر. وينص القانون الداخلي للمحكمة الجنائية الدولية على انه يجب على كل دولة عضو ان تعتقله اذا حل في اراضيها.
لكن البشير الذي يقول انه يحظى بدعم الاتحاد الافريقي زار هذه السنة كينيا وتشاد الدولتين العضو في المحكمة الجنائية الدولية واللتين رفضتا اعتقاله.
وقال سفير السودان في الامم المتحدة دفع الله الحاج على عثمان ان "الرئيس البشير سيواصل السفر ولن يستطيع احد الحد من تنقلاته".
لكن بعد شكاوى المحكمة الجنائية الدولية والضغوط الدولية اغلقت بعض الابواب الدبلوماسية.
وقد حذرت جنوب افريقيا واوغندا من انهما ستعتقلان الرئيس السوداني اذا حل في اراضيهما.
ونقلت قمة تعقدها دول من شرق افريقيا كان مقررا ان تعقد في تشرين الاول/اكتوبر من كينيا الى اثيوبيا الدولة التي ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية، وذلك كي يتمكن البشير من المشاركة فيها.
وقاطع السودان قمة الاتحادين الافريقي والاوروبي التي عقدت في تشرين الثاني/نوفمبر في ليبيا بعد تهديدات اوروبية بعدم المشاركة اذا حضر الرئيس السوداني بينما الغيت زيارة كان مقررا ان يقوم بها البشير الى افريقيا الوسطى الشهر الجاري.
ولخص اوكامبو خلال اجتماع الدول الاعضاء في المحكمة الجنئاية الدولية في نيويورك بالقول "انه ليس قيد الاقامة الجبرية في منزله لكنه قيد الاقامة الجبرية في بلاده"، مضيفا "عندما يغادر بلاده يرافقه نصف سلاح الجو لانه يعرف انه قد يعتقل".
واضاف اوكامبو ان "البشير سيعتقل". لكن ولاية المدعي ستنتهي سنة 2012 وهو ليس متاكد انه سيشهد اعتقال البشير قبل نهايتها.
ويرى دبلوماسيون ان القاضي طلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق حول معلومات تفيد عن مشاركة البشير الاربعاء المقبل في اجتماع قادة دول البحيرات الكبرى في لوساكا عاصمة زامبيا.
وقال دبلوماسي من احدى الدول الاعضاء في مجلس الامن ان "زامبيا دعته لكنها لم تقل بوضوح ما ستفعله اذا حضر فعلا. سيكون اختبار للموقف الجديد ضد البشير".
وانتقدت جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان الحكومة الزامبية لهذه الدعوة.