أكدت أطراف في التحالف الوطني في العراق اليوم الثلاثاء، حسم تسمية اغلب الوزراء للتشكيلة الحكومية المرتقبة، فيما توقعت أطراف أخرى ان يلجأ رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إلى إعلان حكومة أغلبية بدلا من الشراكة في حال إصرار قائمة العراقية على عدم حسم مسألة وزرائها.
يأتي ذلك في وقت لم يتبق على انتهاء المهلة الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة سوى 11 يوما.
وقال حسين الصافي عضو ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ان "اغلب الوزارات تمت تسميتها في مفاوضات الكتل السياسية التي جرت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".
وأضاف الصافي ان "اغلب الحقائب الوزارية تمت تسميتها وأصبحت الصورة واضحة لدى الكتل السياسية عن عدد الحقائب التي ستذهب إليها. لذا فإن المالكي ينتظر أسماء الوزراء التي ترشحهم الكتل للمصادقة عليهم وعرضهم على البرلمان"، مرجحا ان "تحسم مسألة تشكيل الحكومة خلال أسبوع على اكثر تقدير".
وتشير مصادر سياسية إلى ان المباحثات انتقلت حاليا إلى داخل الكتلة الواحدة وتتركز حول أسماء الشخصيات التي ستشغل المناصب الحكومية لكل كتلة.
وتؤكد المصادر ان إعلان الحكومة بات متوقفا على حسم كل قائمة فائزة لأسماء وزرائها مبينة وجود خلافات داخل التحالف الوطني الذي ستكون له 16 وزارة وقائمة العراقية التي ستحصل على 9 وزارات.
في هذه الأثناء نفت أطراف من داخل العراقية وجود صورة نهائية حول الأسماء التي ستشغل الوزارات التي من حصتها.
وقال عضو قائمة العراقية رضوان الكليدار "لدينا صورة حول توزيع الوزارات لكنها ليست نهائية، والعراقية لم تحسم أمرها في شأن تسمية الوزراء وتنتظر ان تحسم جميع النقاشات من اجل اتضاح الصورة كاملة".
وكان القيادي في قائمة العراقية النائب عبد الكريم السامرائي أعلن في وقت سابق انه وبحسب الاتفاق الأولي بين الكتل السياسية حول إشغال الحقائب الوزارية فإن العراقية ستتسنم 8 وزارات و 3 وزارات دولة.
وأوضح ان "قائمة العراقية ستشغل وزارات المالية والدفاع والكهرباء والتربية والرياضة والشباب والزراعة والهجرة والمهجرين والاتصالات بالإضافة إلى ثلاث وزارات دولة".
واشارت مصادر مقربة من هذه القائمة إلى ان القيادي فيها رافع العيساوي سيشغل حقيبة المالية في حين سيسند منصب نائب رئيس الوزراء لطارق الهاشمي ونائب رئيس الجمهورية لصالح المطلك.
من جهته، توقع التحالف الكردستاني ان يتمكن المالكي من إعلان الحكومة قبل انتهاء المدة الدستورية المقرر في الخامس والعشرين من كانون الأول الجاري.
وقال القيادي الكردي محمود عثمان "نتوقع ان تنتهي عملية تشكيل الوزارة قبل ذلك الموعد بأيام"، مرجحا ان "يلجأ المالكي إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال أصرت الأطراف الأخرى على مواقفها".
واعتبر عثمان انه "من المفترض ان تكون أسماء مرشحي القوائم جاهزة مطلع الأسبوع القادم ليتسنى للمالكي اختيارهم وعرضهم على البرلمان".
يذكر ان الكتل السياسية العراقية توصلت في الحادي عشر من تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق لتشكيل حكومة شراكة وطنية بعد عقد سلسلة من الاجتماعات وفقا لمبادرة رئيس منطقة كردستان العراق مسعود بارزاني.
وتكلل الاتفاق بذهاب الكتل إلى مجلس النواب في اليوم نفسه الذي شهد انتخاب رئيس للبرلمان ونائبين له إضافة إلى رئيس للجمهورية جلال طالباني الذي كلف رسميا، في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الماضي، مرشح الكتلة النيابية الأكبر نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب الدستور العراقي فإن أمام المالكي مدة 30 يوما لتقديم حكومته إلى البرلمان من أجل نيل الثقة.