نشرت السلطات اليمنية يوم الثلاثاء، وحدات امنية في محيط البرلمان في العاصمة صنعاء وذلك عقب اعلان احزاب اللقاء المشترك المعارضة عدم المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل ودعوتها الى هبة شعبية ضد قانون الانتخابات الجديد.
وافادت تقارير خبرية ان تعزيزات امنية شوهدت في عدد من شوارع العاصمة تحسبا من حصول استجابة لدعوة احزاب اللقاء.
وأعلنت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة أمس الاثنين، إنها لن تشارك في الانتخابات النيابية المقررة في نيسان/ابريل العام القادم وذلك احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات.
كما اكد اللقاء تنفيذ اعتصام مفتوح لنواب المعارضة في البرلمان حتى نهاية هذا الشهر.
واصدرت احزاب المعارضة بيانا دعت فيه الى "هبة غضب شعبية متواصلة شاملة لا تهدأ الا باستعادة الخيارات الوطنية الديمقراطية المشروعة وحق الشعب اليمني في التغيير وتحقيق الشراكة الوطنية".
وحذر اللقاء المشترك من مغبة "ما تدفع اليه القلة الفاسدة من السير المنفرد في انتخابات مزورة تستهدف ابقاء البلاد تحت طائلة الفساد" حسب تعبير البيان.
وكان مجلس النواب اليمني اقر السبت بغالبيته الموالية لحزب الرئيس علي عبدالله صالح, تعديل قانون الانتخابات تمهيدا لاجرائها في نيسان/ابريل المقبل, وذلك على الرغم من رفض المعارضة البرلمانية التي قالت ان الخطوة تشكل انقلابا على الاتفاقات معها.
وتعديل قانون الانتخاب كان معلقا منذ 2009 بموجب اتفاق بين المعارضة والحزب الحاكم لتأجيل الانتخابات سنتين بهدف اجراء حوار وطني لتعديل الدستور واصلاح النظامين السياسي والانتخابي.
واكد الحزب الحاكم باقرار التعديلات لقانون الانتخابات, عزمه المضي في اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في نيسان/ابريل ,2011 بعد اخفاقات مشروع الحوار الوطني في التوصل الى توافق على تعديلات دستورية واصلاحات في النظامين السياسي والانتخابي.
من جهتها, تطالب المعارضة بانجاح الحوار الوطني والتوصل الى اتفاق شامل استنادا الى الاتفاقات السابقة مع الحزب الحاكم, وخصوصا اتفاقي 2007 و2009.
وصعد الحزب الحاكم مؤخرا حملته الاعلامية للتهيئة لاقرار مشروع التعديلات والمضي في التحضير للانتخابات تحاشيا للوقوع في فراغ دستوري, اذ يرى الحزب الحاكم ان الاحزاب الممثلة في البرلمان توافقت على تمديد فترة المجلس الحالي حتى نيسان/ابريل 2011.
اما المعارضة فترى انه يمكن التمديد للبرلمان مرة جديدة حتى نجاح الحوار الوطني.