أعلنت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في اليمن اليوم الاثنين، إنها لن تشارك في الانتخابات النيابية المقررة في نيسان/ابريل العام القادم وذلك احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات.
كما اكد اللقاء تنفيذ اعتصام مفتوح لنواب المعارضة في البرلمان حتى نهاية الشهر.
واصدرت احزاب المعارضة بيانا دعت فيه الى "هبة غضب شعبية متواصلة شاملة لا تهدأ الا باستعادة الخيارات الوطنية الديمقراطية المشروعة وحق الشعب اليمني في التغيير وتحقيق الشراكة الوطنية".
وحذر اللقاء المشترك من مغبة "ما تدفع اليه القلة الفاسدة من السير المنفرد في انتخابات مزورة تستهدف ابقاء البلاد تحت طائلة الفساد" حسب تعبير البيان.
وكان مجلس النواب اليمني اقر السبت بغالبيته الموالية لحزب الرئيس علي عبدالله صالح, تعديل قانون الانتخابات تمهيدا لاجرائها في نيسان/ابريل المقبل, وذلك على الرغم من رفض المعارضة البرلمانية التي قالت ان الخطوة تشكل انقلابا على الاتفاقات معها.
وفي مؤتمر صحافي عقدته احزاب المعارضة الاثنين, اعتبر ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي, وهو احد الاحزاب الرئيسية في اللقاء المشترك, ان الحزب الحاكم, المؤتمر الشعبي العام, "صمم لعبة الانتخابات باقدام كتلته بالتصويت على قانون الانتخابات ولسنا معنيين بأن نلعبها معه".
ودعا اللقاء المشترك كتلته النيابية "الى الاستمرار في الاعتصام داخل قاعة البرلمان الى نهاية هذا الشهر" منددا "بما تعرض له بعض نواب الحزب الحاكم من تهديد ووعيد من قيادات السلطة والمؤتمر الشعبي على خلفية مواقفهم المعارضة لتمرير مشروع التعديلات على قانون الانتخابات".
من جانبه، اكد محمد سالم باسندوة, رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني الذي شارك في المؤتمر الصحافي "ان الأمور في البلاد لن تتغير الا بارادة من الشعب، سننزل الى الشوارع مع المواطنين الذين بايديهم التغيير".
واشار بيان احزاب المعارضة الى مواصلة "السير قدما في الحوار الوطني".
وتعديل قانون الانتخاب كان معلقا منذ 2009 بموجب اتفاق بين المعارضة والحزب الحاكم لتأجيل الانتخابات سنتين بهدف اجراء حوار وطني لتعديل الدستور واصلاح النظامين السياسي والانتخابي.
واكد الحزب الحاكم باقرار التعديلات لقانون الانتخابات, عزمه المضي في اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في نيسان/ابريل ,2011 بعد اخفاقات مشروع الحوار الوطني في التوصل الى توافق على تعديلات دستورية واصلاحات في النظامين السياسي والانتخابي.
من جهتها, تطالب المعارضة بانجاح الحوار الوطني والتوصل الى اتفاق شامل استنادا الى الاتفاقات السابقة مع الحزب الحاكم, وخصوصا اتفاقي 2007 و2009.
وصعد الحزب الحاكم مؤخرا حملته الاعلامية للتهيئة لاقرار مشروع التعديلات والمضي في التحضير للانتخابات تحاشيا للوقوع في فراغ دستوري, اذ يرى الحزب الحاكم ان الاحزاب الممثلة في البرلمان توافقت على تمديد فترة المجلس الحالي حتى نيسان/ابريل 2011.
اما المعارضة فترى انه يمكن التمديد للبرلمان مرة جديدة حتى نجاح الحوار الوطني.
وكانت احزاب المعارضة والحزب الحاكم وقعت اتفاقا في تموز/يوليو الماضي يقضي بتشكيل لجنة للتهيئة والاعداد للحوار الوطني مؤلفة من مئتي عضو مناصفة بين الطرفين, لكن هذه اللجنة لم تجتمع الا مرة واحدة وانبثقت عنها لجنة اخرى اخفقت في التوصل الى رؤية مشتركة لبدء الحوار.
وتبادل الحزب الحاكم والمعارضة الاتهامات في افشال مشروع الحوار.