تستأنف اليوم الاثنين المحادثات بين شريكي الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والحركة الشعبية لتحرير السودان، بهدف حل القضايا العالقة قبل الاستفتاء على مصير الجنوب المقرر مطلع العام القادم.
ويبحث الطرفان، خلال المحادثات التي تجري فى جوبا عاصمة جنوب السودان، قضايا مثل الاتفاقات الدولية، والمواطنة، والأمن، والاقتصاد، وعائدات النفط.
يشار الى ان مني اركو مناوي زعيم جناح حركة تحرير السودان، الموقع على اتفاق السلام مع الحكومة السودانية، اتهم الحكومة بنقض هذا الاتفاق، معلنا استعداد قواته "للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم" من القوات الحكومية.
واوضح مناوي ان "علاقتنا مع الحكومة في الخرطوم ينظمها اتفاق السلام الموقع بشأن دارفور. الا ان الحكومة الغت الان هذا الاتفاق وتقول ان قواتنا باتت هدفا . سندافع عن انفسنا من اي هجوم".
وكانت اشتباكات قد جرت بين القوات الحكومية السودانية وقوات حركة تحرير السودان جناح مناوي قبل يومين.
واكدت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور قيام القوات الحكومية بشن هجمات الجمعة والسبت على مواقع لمسلحي الحركة بزعامة مناوي في خور ابيشي الواقعة على بعد 80 كم عن نيالا عاصمة جنوب دارفور.
وقال المتحدث باسم القوة الاممية الافريقية كمال سايكي قوله لقد "سقط قتيل واربعة جرحى مدنيين في المعارك التي وقعت الجمعة"، وان منازل احرقت وهرب عدد من المدنيين الى قاعدة للقوة الدولية.
كما اعلنت القوة ذاتها مساء الاحد ان المواجهات التي حصلت السبت قد اوقعت قتيلا وثمانية جرحى.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن قوات مناوي هدف عسكري، متهما إياها بخرق اتفاق وقف إطلاق النار والتآمر للانضمام إلى الحركات المتمردة الأخرى التي مازالت تقاتل الحكومة.
ورد مناوي الذي يقيم منذ فترة في جوبا العاصمة الاقليمية لجنوب السودان باتهام الحكومة بمثل هذا الخرق واضاف "عندما وقعنا اتفاق السلام كنا نعتقد ان هذا الاتفاق سيغير وجه دارفور من جميع النواحي سواء سياسية او اقتصادية او اجتماعية او امنية. الا ان الحكومة لم تنفذ الاتفاق".
وكان مناوي الوحيد بين زعماء حركات التمرد في دارفور الذي وافق في ايار/مايو 2006 على توقيع اتفاق السلام بشأن دارفور بعد مفاوضات صعبة في ابوجا في نيجيريا مع السلطات السودانية.
من جهة اخرى أعلنت ثماني حركات مسلحة فى اقليم دارفور غربي السودان أتحاد عملها العسكري و السياسي في جبهة سميت "تحالف قوى المقاومة السودانية في دارفور".
وضم التحالف الذي أعلن في مؤتمر صحفي في العاصمة البريطانية لندن ثماني حركات مسلحة هي حركة العدل والمساواة وجبهة القوى الثورية المتحدة وحركة تحرير السودان (قيادة بابكر عبدالله)وحركة التحرير والعدالة والجبهة المتحدة للمقاومة وحركة العدل والمساواة الديمقراطية وحركة تحرير السودان (قيادة خميس عبدالله) وجبهة القوى الثورية الديمقراطية.
ووصف أحمد حسين المتحدث باسم حركة العدل والمساواة الخطوة بالحدث التاريخي مضيفا أن الاتحاد يشكل بداية لميلاد جديد لما أسماه "بقوى المقاومة السودانية" وأنه " سيسعى لاعادة تشكيل تركيبة الحكم في السودان".
وأجمعت القوى الثمانية المتحالفة على رفض التفاوض الجاري الآن في الدوحة ما لم يتم اصلاح ما وصفوه بأسس التفاوض.
ووجه التحالف انتقادا قويا للمجتمع الدولي واصفا اياه بالمنقسم حول معالجة قضية دارفور واتهم عدد من قادة الحركات الثمانية الوسطاء الدوليين بالاسهام في في تشتيت الحركات المقاتلة في دارفور مشيدين في الوقت نفسه بـ "مجهودات العقيد معمر القذافي الدؤوبة لتوحيد المقاومة الدارفورية من اجل تحقيق السلام وانهاء أكبر مأساة انسانية في القرن الحادي والعشرين".