نوه رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار واشنطن التخلي عن جهود تجميد الاستيطان والتركيز على ما وصفها بالقضايا الجوهرية.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر للاعمال في تل ابيب ان "الولايات المتحدة فهمت بعد عام ونصف العام اننا نخوض مناقشات لا معنى لها حول قضية هامشية هي البناء في المستوطنات", على حد تعبيره.
وتاتي تصريحات نتيناهو في الوقت الذي يتوجه فيه المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة اليوم الاثنين لاجراء محادثات مع الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية في مسعى لاستئناف مفاوضات التسوية المتعثرة.
وتأتي زيارة ميتشل, الاولى منذ قرابة ثلاثة اشهر, بعدما اقرت الولايات المتحدة بانها لم تتمكن من اقناع الكيان الاسرائيلي باعلان تجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة من شانه ان يتيح مواصلة مفاوضات التسوية المباشرة.
من جانب آخر، طالبت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين اللجنة الرباعية الدولية لعملية التسوية في الشرق الاوسط بعقد اجتماع عاجل لوضع الاسس الكفيلة باعادة اطلاق عملية التسوية, كما اعلن مصدر رسمي.
وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة ان "القيادة الفلسطينية تدعو الى تحرك دولي واسع لضمان انقاذ عملية السلام بما يشمل دعوتنا الى اجتماع عاجل للجنة الرباعية الدولية لوضع الاسس الكفيلة باطلاق عملية السلام من جديد".
واضاف ان "القيادة الفلسطينية تدعو الى تنسيق الجهود العربية والدولية لوضع عملية السلام على المسار الصحيح".
وطالبت القيادة "بضمانات جدية لاية عملية سلام قادمة تتمثل في توفير الاسس التي اكدت عليها القيادة الفلسطينية سابقا وفي مقدمتها وقف شامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وتوفير مرجعية سياسية واضحة تشمل بالاساس انهاء الاحتلال على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية, ووجود قوة دولية ثالثة على الحدود الفلسطينية, وحل جميع قضايا الحل النهائي وخاصة قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية".
من جهته اعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الاحمد ان "القيادة الفلسطينية ترفض العودة للمفاوضات المباشرة او غير المباشرة دون تحديد مرجعية واضحة لعملية السلام على اساس حدود عام 1967".
واضاف ان "القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ قرار بنقل ملف القضية الفلسطينية برمته الى الامم المتحدة بمعزل عما يطرح الان من افكار", مشيرا الى ان اللجنة المركزية لحركة فتح التي اجتمعت الاحد "استمعت من رئيس السلطة محمود عباس الى شرح عن التحركات السياسية وتم بحث الخطوات المنوي اتخاذها".
واكد الاحمد ان "اجتماع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون لم يحمل اي جديد او تغيير في السياسة الاميركية".
وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه "لقد بحثنا ارسال وفود ومبعوثين فلسطينيين الى جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي للطلب منهم الاعتراف بدولة فلسطين في حال تم التوجه لمجلس الامن للاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وجاء الاجتماع لبحث دعوة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الفلسطينيين للعودة الى المفاوضات المباشرة.
هذا وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت استئناف المفاوضات دون وقف الاستيطان، وأعربت عن عدم ثقتها بالادارة الاميركية لإلزام الكيان الاسرائيلي باي اتفاق يتم التوصل اليه مستقبلا.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات دعا في وقت سابق اليوم الاثنين الاتحاد الاوروبي الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبالقدس عاصمة لها.
وفي رسالة لمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين في بروكسل اشاد عريقات بالمواقف الاوروبية "وخاصة بيان الاتحاد الاوروبي الصادر بتاريخ 8 كانون الاول/ديسمبر 2009 وتوصيات رؤساء البعثات الدبلوماسية الاوروبية حول القدس" في كانون الاول/ديسمبر 2010.
وهو يشير بذلك الى مواقف الاتحاد الاوروبي من القدس كـ "عاصمة لدولتين".
وندد عريقات بما تقوم به "الحكومة الاسرائيلية من اجراءات في مجال فرض الحقائق على الارض من خلال استمرار الاستيطان وهدم البيوت وتهجير السكان".
واكد "على وجوب قيام الاتحاد الاوروبي بالاعتراف بالدولتين على حدود 1967 وعلى الزام الحكومة الاسرائيلية بوقف كافة الانشطة الاستيطانية وبما يشمل القدس الشرقية".
وشدد عريقات على "ان هذه الخطوة وان اتخذت من قبل دول الاتحاد الاوروبي, ستشكل حماية نوعية لمبدأ الدولتين ولعملية السلام".
واعترفت كل من البرازيل والارجنتين بالدولة الفلسطينية كما اعلنت الاورغواي نيتها الاعتراف بها في 2011.