امهل رئيس الحكومة العراقية المكلف نوري المالكي الاثنين الكتل السياسية، التي اعلنت مشاركتها في الحكومة، حتى نهاية الاسبوع الجاري لتقديم قائمة نهائية بمرشحيها للحقائب الوزراية على ان يعرض التشكيلة النهائية على البرلمان السبت المقبل.
ورجحت مصادر سياسية رفيعة ان يتولى المالكي وكالةً عدداً من الوزارات الى حين التوافق على شخصيات لتوليها وابرزها الوزارات الامنية.
وواصل ممثلو "التحالف الوطني" امس عقد مفاوضاتهم مع ممثلي الكتل السياسية للانتهاء من الاتفاق على الحصص.
وتشير المعلومات الاخيرة إلى حصول "التحالف الوطني" على 17 وزارة، و "القائمة العراقية"على 9، و "التحالف الكردستاني" على 5، ووزارة واحدة لكل من "تحالف الوسط" و "التغيير" و "وحدة العراق".
وأفاد مصدر رفيع المستوى داخل "التحالف الوطني" ان "تشكيل الحكومة وتسمية مرشحي الحقائب الوزارية في طريق جيد، لكن هناك بعض التباين في وجهات النظر حول بعض مرشحي الوزارات".
وقال القيادي في "ائتلاف دولة القانون" سعد المطلبي لصحيفة "الحياة" ان "المالكي ملزم بسقف زمني دستوري لا بد من ان يجري احترامه حتى ان تطلب الامر اعلان تشكيل الحكومة قبل الوفاء بالالتزامات مع ائتلاف "العراقية" في قضية تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية، مضيفاً ان "تشكيل المجلس يحتاج الى مناقشات مستفيضة داخل البرلمان ويتطلب تشكيل اللجنة القانونية ليمر من خلالها ويتم رفعه الى رئاسة البرلمان للتصويت عليه".
وأوضح ان "هذه الاجراءات قد تأخذ وقتاً اطول من التوقيت الدستوري الذي يمنح المالكي شهراً واحداً لتشكيل الحكومة".
ويربط نواب في "العراقية" خلال اليومين الماضيين اقتراعهم لصالح الحكومة الجديدة والمشاركة بها بتشكيل "مجلس السياسات" الذي من المفترض ان يترأسه اياد علاوي بموجب اتفاقات القادة السياسيين.
وافادت النائبة عن "العراقية" عالية نصيف ان كتلتها تطالب بضمانات دولية للتوثيق والاشراف على تنفيذ الاتفاقات السياسية.
ومن المقرر ان يستأنف البرلمان العراقي جلساته الثلاثاء وعلى جدول اعماله مناقشة قضية رفع قرارات اجتثاث عن اعضاء داخل "العراقية" ابرزهم رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك والنائب السابق ظافر العاني.
وقال مصدر قريب من رئيس البرلمان اسامة النجيفي ، ان "البرلمان سيستأنف جلسته الثلاثاء المقبل وعلى جدول اعماله استكمال عدد من القضايا بينها مناقشة صلاحيات رئيس البرلمان وتسمية لجان البرلمان بالاضافة الى امكان طرح قضية رفع قرارات اجتثاث بحق شخصيات سياسية شملت بها قبل اجراء الانتخابات التشريعية التي أجريت في آذار (مارس) الماضي".