دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الفصائل المقيمة فى إقليم دارفور السوداني إلى الإلتزام بحلول السلام دون قيد أو شرط، للوصول إلى حل عادل.
ونقل مراسلنا في القاهرة عن أبو الغيط تأكيده "فى كلمة له ألقاها نيابة عنه السفير محمد موسى عوض مدير إدارة السودان بـ"الخارجية" فى افتتاح مؤتمر "العلاقات المصرية السودانية فى ظل الظروف الراهنة فى السودان"بجامعة القاهرة"، أن مصر تواصل بذل مساعيها ودعمها للسودان الشقيق من أجل استقراره.
واضاف، كما ان مصر تؤكد دعوتها لضرورة إجراء استفتاء عادل نزيه فيما يتعلق بحق تقرير المصير لجنوب السودان، مع ضرورة دعم علاقات الأخوة والتواصل بين الطرفين أيا كانت نتائج الاستفتاء بما يجعل التزامهما بعدم العودة للحرب نهائيا.
وأكد ابو الغيط على ان بلاده بذلت جهدا تنمويا مشروعا لجعل خيار الوحدة محببا للأشقاء فى الجنوب، مضيفا أنه أيا كانت نتيجة الاستفتاء فمصر تحرص على ترسيخ العلاقات بين الجنوب والشمال .
من جانبه، حمل السفير سمير موسى مدير إدارة الشئون الإفريقية بجامعةالدول العربية الحكومات والمنظمات العربية والدولية مسؤولية الوضع الذي آل إليه السودان قائلا: "لم تعمل بإخلاص من أجل أن تكون الوحدة خيارا جاذبا لأهل الجنوب، رغم أنه كان لدينا 6 سنوات أن نفعل الكثير بدلا من البكاء على اللبن المسكوب".
وانتقد موسى صرف المليارات من الدولارات على مؤتمرات واجتماعات لبحث الشأن السوداني فى الوقت الذي كان من الأجدى توجيه تلك الأموال لإقامة بنية تحتية ومشاريع تنموية تساعد السودان على استمرار الوحدة .وتابع "إن نتائج الاستفتاء المرتقب يوم 9يناير المقبل تكادتكون محسومة في اتجاه الانفصال ويؤكد ذلك إقبال مواطني الجنوب على تسجيل اسمائهم للتصويت وفتور مواطني الشمال .
واضاف أن جامعة الدول العربية ستحترم إرادة الجنوب سواء كانت انفصالا أو وحدة، في حال ضمان نزاهة الاستفتاء، وأنها سترسل بعثة كبيرة من 80 دبلوماسيا سيركز أعضاؤها على استفتاء 9 يناير المقبل، وأن هذا الوفد سيقدم تقريره إلى أعلى سلطة فى "الدول العربية"، وقال "بعد 9 يناير أمامنا فى حال الانفصال 6 أشهر كفترة انتقالية، علينا أن نجعل العلاقات بين الجنوب والشمال والدول العربية قوية ومتينةوتكاملية، وسنركز على المشروعات التنموية، وعلى علاقات عربية من منطقة الجنوب باعتبارها منطقة تمازج عربى وإفريقى.
من جانبه قال السفير الطيب أبو القاسم القائم بأعمال سفارة السودان فى القاهرة أن دولته تعمل بكل جهد من أجل وحدة السودان قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع، وقال "تحاربنا لفترات طويلة مع الجنوب بشجاعة، ووقعنا اتفاقية سلام بشجاعة ونفذناها بكل جدية واهتمام".
وعلى النقيض من ذلك قال السفير روبن بنجامين ممثل حكومة الجنوب فى القاهرة، فأكد على أن الانفصال عن الشمال أصبح واقعا لا مفر منه من أجل السلام بين الجانبين، متابعا قوله إن "الانفصال في جنوب السودان يعني شيئا واحدا فقط هو السلام، أما الوحدة فتعني لدينا القتل والحرب، ولذا الخيار الأفضل لنا هو الانفصال وفيه الخير لنا وللسودان ولمصر وللعالم."
وتابع روبن: "إن مصر متخوفة من مشكلة المياه، ولكننا في الجنوب مسالمين من هذه الناحية، وندرك أننا لا نحتاج إلى مياه النيل، لأن الأمطار لدينا لمدة 9 أشهر في السنة، وليس لدينا مشاريع ضخمة على النيل، والمياه خطر على حياتنا، والشيء الوحيد الذى نحتاج إليه من النيل هو السمك فقط وفي حال الانفصال كما هو مقرر فلن نقترب نهائيا من حصة مصر نهائيا، وسنتقاسم نحن والشمال حصة السودان بالنصف، والتي تبلغ 18 مليار متر مكعب".